في زمن أصبحت فيه الحدود مفتوحة، المجتمعات متصلة ببعضها بواسطة الإنترنت والتكنولوجيا، أصبحت العولمة واقعًا نعيشه كل يوم، مع هذا الانفتاح الكبير على الثقافات واللغات الأخرى، بدأت اللغة العربية تواجه تحديات كبيرة، خاصًة في ظل هيمنة اللغة الإنجليزية وانتشارها في التعليم الإعلام والتواصل اليومي.
العولمة جعلت اللغة الإنجليزية اللغة الأولى في مجالات التعليم والأعمال والتكنولوجيا في كثير من الدول العربية، أصبحت المواد العلمية تُدرس بالإنجليزية، تُفضل الشركات توظيف من يتقنها، هذا أدى إلى تراجع الاعتماد على اللغة العربية في الحياة الأكاديمية والمهنية.
أصبح من الشائع استخدام كلمات إنجليزية وسط الكلام العربي، مثل: "أنا عندي interview"، أو "الـ deadline قرب"، هذا يجعل اللغة العربية تتراجع، ما يجعل الأجيال الجديدة تعتمد على الكلمات الأجنبية بديلًا للعربية.
كثير من الشباب لجؤوا إلى كتابة اللغة العربية بالحروف الإنجليزية والأرقام مثل 3ayz aro7" 7abibty"، هذه الطريقة سهلت الكتابة بسرعة، لكنها أثّرت على قدرة الناس على الكتابة بالعربية بشكل صحيح، أثرت على الكثير من الشباب تراجعهم فى قواعد الإملاء والنحو.
رغم كل هذه التحديات، اللغة العربية مازالت صامدة، فاللغة العربية ليست لغة ثقافية، فهي لغة القرآن الكريم، ما جعلها لها مكانة دينية قوية جدًا.
ولعل مسابقات الشعر والكتابة باللغة العربية يسهم في جهود حماية اللغة مع وجود مواقع إلكترونية وقنوات على منصة اليوتيوب المهتمة بنشر المحتوى باللغة العربية.
مستقبل اللغة العربية يعتمد على تصرفاتنا حاليًا، فإذا مازلنا نعتمد على اللغات الأجنبية، من الممكن أن تفقد العربية مكانتها في حياتنا اليومية، لكن إذا بدأنا بالاهتمام بها أكثر من اللازم، وسعينا لتطويرها واستخدامها في التكنولوجيا والتعليم، سنتمكن من الحفاظ على مكانتها ومواكبة العصر.