من ألعاب الطفولة إلى النحت.. "مصطفى" يحاكي الفن بلمسات يده (فيديو)

تصوير: مريم أشرف - مصطفى عبده

كتب/ت مريم أشرف
2026-10-13 12:06:10

على كورنيش الملك الصالح بالقاهرة، داخل ورشة صغيرة لا تتجاوز مساحتها 40 مترًا، يقف مصطفى عبده، 36 عامًا، بين قطع تتشكل ملامحها تدريجيًا تحت يديه. يمسك أدواته ويعمل بهدوء على خامات مختلفة، محاولًا أن يمنح كل قطعة تفاصيلها الخاصة، في مهنة بدأت معه منذ الطفولة، قبل أن تتحول إلى عمل يلازمه لنحو 25 عامًا.

ورث مصطفى مهنة النحت عن والده، الفنان التشكيلي مصطفى المصري، الذي عرّفه بالفن في سنواته الأولى، وترك له مساحة لاكتشاف النحت بيديه. وكانت قطع النحت الصغيرة لعبته المفضلة، يقلد بها أعمال والده التي كانت تبدو له، وهو طفل، أكبر من حجمه بثلاثة أضعاف.

كبرت تلك اللعبة معه، ومع مرور السنوات، تحولت القطع الصغيرة إلى مهنة. لم يدرس مصطفى النحت في مدرسة أو كلية متخصصة، لكنه تعلم تفاصيله بالممارسة، وبما تلقاه من والده، حتى أصبح يصنع قطعًا فنية كبيرة، من التماثيل إلى الشخصيات الكرتونية، باستخدام خامات مختلفة.

داخل ورشته، تختلط أصوات أدواته بأغاني أم كلثوم، بينما يتنقل بين أعماله ويضيف إليها تفاصيلها الأخيرة. كل قطعة بالنسبة إليه ليست مجرد شكل يصنعه بيديه، بل مساحة يترك فيها شيئًا من تجربته وما تعلمه طوال سنوات عمله.

وبعد سنوات قضاها في المهنة، لا يزال مصطفى يفكر في خطوته التالية؛ يحلم بإنشاء أكاديمية صغيرة تجمع هواة ومحبي فن النحت، ينقل إليهم ما تعلمه من والده وما اكتسبه خلال سنوات الممارسة، حتى لا تبقى المهنة التي بدأت معه لعبةً في الطفولة حبيسة ورشته.