يجلس الأطفال والشباب في دائرة صغيرة، داخل غرفة بسيطة في مؤسسة "أحلام اسطبل عنتر"، يحمل كل منهم طبلة بين يديه، بينما امتلأ المكان بإيقاع متتابع تتردد أصداؤه بين الجدران، كانت الأعمار متباينة، لكنها اجتمعت على ابتسامات عفوية ونظرات تترقب حركة مدرب الطبلة بالمؤسسة محمود عرابي، الذي وقف في مقدمة الغرفة ممسكًا بطبلته، يضبط الإيقاع بحركات يديه ويقودهم من نغمة إلى أخرى.
يرفع محمود يده لتحديد الضربة التالية، ثم يطرق على الطبلة بإيقاع سريع، كي تتحرك أيدي الأطفال وراءه في محاولة لمجاراة السرعة، ومع تكرار الإيقاع، تبدأ الأصوات في الانتظام، حيث تتجاوب الطبول الصغيرة معًا وتتحول الغرفة إلى مساحة نابضة بالحياة.
تُعد ورشة الإيقاع والطبلة إحدى الورش التي تقدمها المؤسسة لطلابها من مناطق دار السلام وعزبة خير الله وإسطبل عنتر، إلى جانب المدرسة المجتمعية والورش الفنية الأخرى. وتمثل ورشة الطبلة مساحة مختلفة للمشاركين والمشاركات في المؤسسة، تتيح لهم تعلم الفن والموسيقى في ظل محدودية المساحات المتاحة لتعلم الفنون داخل هذه الأحياء، وارتفاع تكلفة تعلم الموسيقى.