اشتكى عدد من سكان شارع الترعة بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية من نقص صناديق القمامة على امتداد الشارع، مطالبين بزيادة أعدادها وتوزيعها بصورة تضمن سهولة وصول السكان إليها، خاصة في المناطق الممتدة من مستشفى الصدر حتى محطة الشيماء.
وطالب السكان الجهات التنفيذية بالتدخل لزيادة عدد صناديق القمامة، مؤكدين أن بُعد الصناديق عن بعض المناطق يدفع الأهالي إلى إلقاء القمامة في الشارع مما أدى إلى تراكمها، في وقت يضم فيه الشارع مستشفى الصدر ومحطة الشيماء للسرفيس، التي تشهد ترددًا مستمرًا من الطلاب والركاب.
الأهالي يقطعون مسافات طويلة للتخلص من القمامة
وقال أمجد توفيق، 36 عامًا: "المشكلة لا تتمثل فقط في نقص الصناديق، وإنما في المسافة التي تفصل بينها، السكان في بعض أجزاء الشارع يضطرون إلى المشي مسافة طويلة قد تقارب عشر دقائق حتى يتمكنوا من التخلص من القمامة بصورة صحيحة".
وأضاف: "وضع صندوقين فقط على مسافة طويلة لا يوفر نقطة قريبة لجميع السكان، خاصة لكبار السن أو الأشخاص الذين يحملون أكياس القمامة من منازلهم، ونحن نطالب بوضع صناديق إضافية في منتصف المسافة بين مستشفى الصدر ومحطة الشيماء".
وبحسب جولة ميدانية في شارع الترعة، رُصد تراكم القمامة على جانبي الطريق، فضلًا عن انتشارها وتراكمها في الشوارع الجانبية المتفرعة منه، ومنها شارع النخلة. كما انتشرت القمامة أمام الساحة الواسعة المقابلة للمدرسة الرسمية بشارع النخلة، والتي اعتبرها الأهالي مكبًا للقمامة، في ظل عدم وجود صناديق مخصصة لجمع المخلفات، ما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات.

أكياس أمام المنازل وحشرات وروائح كريهة
من جانبها، قالت إيمان عبد الرازق، 48 عامًا، ربة منزل: "بُعد صناديق القمامة عن بعض المنازل يدفعني أحيانًا إلى ترك أكياس القمامة أمام باب منزلي، لحين حضور عامل يجمعها من سكان العمارة بمقابل أجر شهري متفق عليه".
وأضافت: "هذا الوضع يمثل عبئًا إضافيًا على السكان، خاصة أن التخلص من القمامة لا يكون بشكل فوري، إذ تظل الأكياس أمام المنازل لفترات إلى حين موعد جمعها، ما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة وجذب الحشرات، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة".
وكانت محافظة الدقهلية قد ناشدت المواطنين في يونيو 2026 عدم إلقاء القمامة إلا في الأماكن المخصصة لها داخل صناديق القمامة، مؤكدة أن إلقاء المخلفات بصورة عشوائية في الشوارع يمثل مخالفة تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية. كما أشارت المحافظة إلى دعم بعض المناطق بصناديق إضافية عقب رصد تجمعات للقمامة بها.
وقال أيمن مصطفى، 40 عامًا، صاحب محل بالمنطقة ومن سكان شارع الترعة: "الأزمة لا تقتصر على الشارع الرئيسي، لأن الشوارع الجانبية المتفرعة منه لا توجد بها صناديق قمامة من الأساس، ما يضطر السكان إلى حمل المخلفات لمسافات للوصول إلى أقرب صندوق في شارع الترعة".
وطالب مصطفى عبد الفتاح، 33 عامًا، أحد الأهالي، بعمل حصر للشوارع الجانبية التي لا توجد بها صناديق، وتوفير نقاط تجميع مناسبة بها، إلى جانب زيادة الصناديق الموجودة في شارع الترعة، بحيث تكون عملية التخلص من القمامة متاحة للسكان دون الحاجة إلى قطع مسافات طويلة.
وحاولت "قلم المنصورة" التواصل مع أمل الشحات، رئيس مجلس ومدينة المنصورة، للحصول على رد بشأن شكاوى الأهالي من نقص صناديق القمامة بشارع الترعة والشوارع الجانبية المتفرعة منه، ومعرفة الإجراءات التي يمكن اتخاذها لزيادة أعداد الصناديق وتحسين منظومة جمع المخلفات بالمنطقة، إلا أنها لم تستجب لمحاولات التواصل عبر الهاتف وتطبيق "واتساب" حتى وقت نشر التقرير.