نظم نحو 100 مريض بمركز أورام هرمل في مستشفى دار السلام العام في محافظة القاهرة، وقفة احتجاجية، صباح اليوم الأربعاء، اعتراضًا لوقف صرف الدواء واستمرار جلسات الكيماوي لمرضى الأورام، ذلك منذ شهرين.
طالب مرضى الأورام الذين وصل عددهم إلى 100 مشارك بالوقفة، حسب أحد المشاركين لـ"صوت السلام"، بعودة تلقيهم العلاج وصرف الأدوية والحصول على جلسات العلاج الكيميائي والهرموني، التي استمرت من الساعة 9 صباحًا حتى الساعة 3 مساءً، أمام أماكن انتظار المرضى في المستشفى.
وفي الثاني من يونيو الماضي، طالبت الإدارة الجديدة، التابعة للمعهد الفرنسي "جوستاف روسيه" مرضى أورام "هرمل"، باستخراج أوراق وملفات جديدة بأختام المعهد الفرنسي بدلًا من مركز أورام هرمل، إضافًة إلى الحصول على موافقة وزارة الصحة لتلقي العلاج على نفقة الدولة، ما أدى إلى توقف العلاج لحين استكمال هذه الإجراءات.

وقالت عائشة رشدي، مشاركة في الوقفة: "إن بعد الساعة الأولى من الوقفة، تواجدت لجنة طبية تابعة لوزارة الصحة استقبلت شكاوى من المستشفى لعدم تلقي العلاج، وسط غياب مسؤولي المستشفي وتعنت من الأمن".
وأضافت: "إحنا هنا من الصبح عشان يرجعوا الجلسات تاني، دا حتى فيه مريضة طلبت تدخل تأخد الجلسة لكن عشان لسه ورقها المختوم بختم المعهد مطلعش.. رفضوا وفقدت وعيها".
وأكدت عائشة: "شهر ونص مش باخد كيماوي، أنا حاسة إني بموت"، مضيفًة أنها تقدمت مع عدد من المرضى بشكاوى لوزارة الصحة ورئاسة الوزراء خلال الأسبوع الماضي، لكن دون رد، على حد قولها.
وأشارت إلى أن الخطوة التالية التي اتفق عليها المرضى عمل محضر في قسم شرطة مصر القديمة، خلال الأسبوع المقبل، في حال عدم تنفيذ مطالبهم ضد المعهد.
فيما أفاد محمود شوقي، مشارك في الوقفة، إن المرضى نظموا الوقفة اليوم اعتراضًا على عدم تلقي العلاج لمدة شهر ونصف، ما يعرض مريض الأورام إلى خطر طبي.
وأوضح شوقي، أن تأخير صدور موافقة العلاج على نفقة الدولة يرجع إلى المجالس الطبية، ترتب على تبعات ذلك عدم صرف الأدوية الخاصة بخطة العلاج الكيميائي، وعدم صرف المسكنات: "مريض الأورام لازم يتصرف له مسكنات، إحنا ينحتاج مسكنات قوية أغلبها جدول، ومش عارفين نشتريها وعايشين مع ألم كل يوم".
ويأتي هذا التغيير الإداري بعد توقيع وزارة الصحة واتفاقية مع "جوستاف روسيه" في فبراير الماضي، والتي تقضي بإدارة وتشغيل وتطوير مستشفى دار السلام لمدة 15 عامًا، بموجبها نقلت إدارة المستشفى إلى إدارة المعهد الفرنسي الجديدة، طبقًا لقانون تنظيم منح التزام المرافق العامة لإنشاء وإدارة وتشغيل وتطوير المنشآت الصحية ، رقم 87 لسنة 2024، المعروف بقانون "خصخصة المستشفيات الحكومية".
ومنذ أبريل الماضي، مع انتقال الإدارة إلى "جوستاف روسيه"، شهد المرضى معاناة متكررة، بسبب طول مدة الانتظار خارج المستشفى للحصول على جلسات العلاج الكيميائي، إضافًة إلى توقف علاج عدد من الأطفال ومنع دخول المرافقين وتأجيل جلسات العلاج وصرف الأدوية.