أزمة جديدة.. منع دخول المرافقين مع مرضى الأورام بمستشفى هرمل

تجديدات مستشفى هرمل

Written By مريم أشرف
2025-05-15 13:18:00

تجددت أزمة مستشفى هرمل في حي دار السلام بالقاهرة، بعدما اشتكى مرضى الأورام من منع المستشفى دخول مرافق معهم؛ مما أدى إلى تكدس عدد من المرافقين خارج بوابات المستشفى، ومعاناة المرضى داخلها من عدم وجود من يعينهم أو يدعمهم خلال جلسات العلاج.

كما جرى تأجيل عدد من جلسات العلاج هذا الأسبوع وفق شهادات المرضى، وسط زيادة ملحوظة في أعداد المرضى الوافدين يوميًا، وهو ما يأتي استكمالًا لأزمة سابقة وقعت في أبريل الماضي، حين اشتكى المرضى من فترات انتظار طويلة داخل المستشفى، وضمهم إلى العيادات الخارجية، ما تسبب في تعطيل تلقيهم للعلاج الكيميائي، وتأخر صرف الأدوية والفحوصات والأشعة اللازمة.

تعود خلفية هذه التطورات إلى تسلم معهد "جوستاف روسيه" الفرنسي إدارة وتشغيل المركز في أبريل الماضي، في إطار اتفاقية شراكة أبرمتها وزارة الصحة والسكان برئاسة الوزير خالد عبدالغفار، في فبراير الماضي، مع الشريك الحصري للمعهد، بهدف تحويل المركز إلى "جوستاف روسيه الدولي - مصر"، وتطوير بنيته التحتية ومستوى خدماته.

منع دخول المرافقين

وقال جهاد كامل، إحدى مريضات سرطان الدم، أنها تتلقى العلاج في المستشفى منذ عامين، لكنها فوجئت هذا الأسبوع بمنع زوجها من الدخول معها أثناء جلسة العلاج، ما اضطره للانتظار خارج المستشفى من الثامنة صباحًا حتى الثانية عشرة ظهرًا. 

وأوضحت جهاد أن هذا الإجراء المفاجئ أصابها بالقلق، خاصة وأنها كانت معتادة على وجود زوجها أو شقيقتها معها خلال الجلسات، وعندما سألت أحد أفراد الأمن عن سبب الرفض، أجابها: "تعليمات من الإدارة علشان المستشفى متكونش زحمة".

وأضافت أنها فوجئت بعد دخولها بأن جميع المرضى بلا مرافقين، وتابعت: "هما كانوا بيسمحوا بدخول مرافق واحد بس، وده كان منطقي عشان الزحمة، لكن دلوقتي ممنوع نهائي، وده صعب نفسيًا، خصوصًا وقت الجلسة وأنا بتألم، محتاجة حد يكون جنبي لو تعبت أو احتجت مساعدة".

انتظار طويل 

لم يختلف حال عصام فتحي، مرافق لمريضة أورام بالمعهد، الذي اضطر للانتظار أمام المستشفى لحين انتهاء شقيقته من تلقي العلاج الكيميائي، وحاول إقناع الأمن بأن شقيقته بمفردها وتحتاج إلى رعاية خاصة بعد الجلسة، لكنهم رفضوا دخوله تمامًا.

وبدأت شقيقة فتحي علاج سرطان الثدي منذ يناير الماضي، وكان يرافقها دائمًا خلال الجلسات: "من ساعة ما المعهد الفرنسي خد إدارة المستشفى وهما بيمنعوا دخول المرافقين ولازم المريض يكون معاه مرافق واحد على الأقل، لأنه بيطلع تعبان".

نفس المنع تكرر مع بدوي عبدالله، مريض أورام، حيث رفض الأمن دخول زوجته معه، فطلب منها العودة إلى المنزل حتى لا تنتظر طويلاً، ما تسبب لها في حالة من القلق، وظلت تتواصل معه طوال فترة الانتظار للاطمئنان على حالته.

وأوضح: "الأسبوع اللي فات المستشفى أجلت الجلسة العلاجية بتاعتي بعد انتظار خمس ساعات وكل مواعيد الجلسات بتاعتي اترحلت، من ساعة ما المعهد الفرنسي مسك المستشفى وفيه خلط بالعيادات التانية".

حاولت صوت السلام التواصل مع مدير المستشفى للرد على قرار منع دخول المرافق مع المرضى إلا أنه رفض الحديث ومنع الأمن دخولها.

ولم تقتصر معاناة المرضى على الداخل فقط، بل امتدت إلى مشكلة صحية أخرى، ناجمة عن انتشار الأتربة بكثافة في محيط المستشفى، بسبب أعمال الحفر التي بدأت هذا الأسبوع في الأرض المجاورة، ضمن مشروع تطوير المستشفى. 

ومن المقرر أن يتم بناء مبنى جديد على أرض المستشفى، لزيادة السعة السريرية إلى 292 سريرًا. وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد تفقد المشروع في نوفمبر الماضي، لمتابعة أعمال التنفيذ.

وقالت منار محمد، مريضة أورام كبد وتعاني من التهاب رئوي: "حضرت اليوم إلى المستشفى لإجراء أشعة طبية، لكني استنشقت كمّ كبير من الأتربة وأنا بانتظار دوري، ودا عملي تهيّج، وإحنا مرضى أورام مينفعش يكون مكان الانتظار بتاعنا بجانب أعمال الحفر والتراب".

حاولت معدة التواصل مع العاملين في المشروع للدخول إلى موقع الحفر أو الحصول على تصريح بشأن تأثير هذه الأعمال على المرضى، لكنهم رفضوا الحديث، كما رفض مدير الموقع التصريح عن حجم الأعمال ومدتها لأنها "تعليمات من الشركة المنفذة" حسبما أجاب.

Photographer: مريم أشرف - مستشفى هرمل