مرضى المحافظات يشتكون من نقص الأدوية في مستشفى "هرمل"

Photographer: مريم أشرف - مستشفي هرمل (دار السلام العام)

Written By مريم أشرف
2025-04-28 16:09:00

يعاني مرضى الأورام القادمين من مختلف أنحاء المحافظات في مصر، يوميًا أمام مستشفى دار السلام العام (هرمل) من نقص أدوية الكيماوي وتأخر مواعيد الجلسات التي يخضعون لها كل 21 يومًا.

واحتدت الأزمة منذ أسبوع، حين أبلغت إدارة المستشفى مرضى الأورام بدء تلقيهم العلاج في العيادات الخارجية وليس في القسم المخصص لهم، مما أدى إلى تكدس المرضى وازدحام ساحة الانتظار بسبب البقاء طويلًا للخضوع للجلسات.

ويعاني القادمون من المحافظات الأمرين، الانتظار لساعات تحت حرارة الشمس الحارقة، بالإضافة إلى قطع مسافات شاسعة للوصول إلى مركز العلاج، وقد لا يخضعون للجلسة بسبب التكدس.

نقص الأدوية

شاكر محمود، من مركز أطفيح بالجيزة، أوضح أنه يأتي إلى مركز الأورام في مستشفى هرمل مع والدته لتلقي جلسة كيماوي منذ عامين، حين أصيبت والدته بسرطان الثدي: "وقتها الدكتور هو اللي قال على المركز دا وكانت الخدمات كويسة".

وأعرب شاكر عن معاناته من الانتظار لساعات طويلة مع والدته خلال جلسة اليوم بعد قطع مسافات طويلة في السفر: "الناس بدأت تشوف مستشفيات بديلة وأنا مش من القاهرة معرفش حاجة بس حاسين أن المستشفى بتطفش المرضى".

 

يأتي هذا في ظل توقيع وزير الصحة، الدكتور خالد عبدالغفار، بروتوكولًا مع المعهد الفرنسي "جوستاف روسيه" لإدارة وتشغيل مركز الأورام في مستشفى هرمل لمدة 15 عامًا، بهدف تحسين الرعاية الطبية للمرضى خلال فبراير الماضي.

وتضم مستشفى هرمل 24 سريرًا لتلقي العلاج الكيماوي، و18 سريرًا في وحدة الرعاية المركزة لمرضى الأورام، بالإضافة إلى 19 سريرًا داخليًا للمرضى، كما يتوفر بها مركز تحاليل وصيدلية خاصة لصرف الأدوية الهرمونية والمخصصة لعلاج الأورام.

اضطراب الخدمات

وقالت ميادة أحمد، مريضة سرطان في الدم، من مركز الحوامدية بمحافظة الجيزة، إنها بدأت علاجها في مستشفى هرمل منذ عام 2020 عندما أصيبت بسرطان الثدي، ثم شُخصت بسرطان الدم في 2023، موضحة أنها كانت تتلقى العلاج بشكل منتظم أثناء جائحة كورونا.

وأضاف: "من حوالي أسبوع الدكاترة كلهم اتغيروا، وقالولنا أن العلاج هنأخده في العيادات الخارجية مع باقي المرضى، ومن ساعتها الدنيا زحمة، إحنا بنيجي من بعيد حوالي 4 ساعات سفر وأحيانًا ممكن منخدش الجلسة بسبب التأخير".

واشتكت عائشة السيد، 60 عامًا، مريضة سرطان الغدة الدرقية، من مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية، من ساعات الانتظار الطويلة، إذ إنها تأتي إلى مستشفى هرمل مرتين في الشهر لتلقي جلسات الكيماوي أو صرف الأدوية من العام 2023.

وقالت: "فيه نقص في الأدوية واضطريت اشتري على حسابي أدوية من بره، بجانب مصاريف السفر والتنقل في القاهرة والمواصلات غالية".

وأضافت: "ياريت كان عندنا مستشفى زي دي في بلدنا، مكنتش هحتاج أجي كل المسافة دي، بحتاج لأيام كاملة علشان أصرف دواء أو آخذ جلسة كيماوي، وده متعب جدًا لسني لأني عندي أمراض مزمنة، ونقل مكان الانتظار إلى الشمس رفع ضغط دمي".

وتضم القاهرة 8 مراكز أورام بالإضافة إلى المعهد القومي للأورام، و15 مستشفى بها أقسام مخصصة لعلاج مرضى الأورام مثل القصر العيني وجامعة عين شمس ومستشفى هرمل في دار السلام.