أعلنت إدارة مهرجان بورسعيد العالمي للفنون والسياحة، عن موعد الدورة الثانية للمهرجان ذلك في أبريل 2026 تحت عنوان "ربيع بورسعيد"، وجاء الإعلان عقب ختام فعاليات الدورة الأولى في نهاية ديسمبر الماضي.
وقال مؤسس ومدير المهرجان، عمرو عجمي، لـ "البورسعيدية" إن "الدورة المقبلة ستحمل مفاجآت جديدة، إذ تهدف إلى إعادة إحياء ملامح تراثية وثقافية اختفت من المدينة، لإبراز بورسعيد في صورتها القديمة بروح عصرية".
وأضاف أن هناك خطة لتنظيم ورش فنية ضمن فعاليات الدورة الثانية، بمشاركة متخصصين من داخل مصر وخارجها، بهدف إتاحة فرص تدريبية وتبادل خبرات لشباب بورسعيد.

التراث البورسعيدي يتفوق على الرياضة
وأفاد مدير المهرجان أن التجربة الأولى "فاقت التوقعات"، على حد وصفه، موضحًا أن أحد العروض التي نفذت في حديقة ساحة مصر يوم 22 ديسمبر الماضي، شهدت إقبالًا جماهيريًا كثيفًا رغم تزامنه مع أول مباراة للمنتخب الوطني في بطولة أمم إفريقيا.
وتابع: "إذ وقف عدد كبير من الجمهور لمتابعة العرض، وهو ما عكس حالة التفاعل والاهتمام بالمهرجان".
وأوضح أن مردود نجاح ظهر بوضوح من خلال تفاعل الجمهور والفرق الأجنبية، موضحًا: "هذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها بورسعيد عروضًا فنية من دول مختلفة، والجمهور البورسعيدي بطبيعته جمهور ذواق للفنون، وهو ما لمسناه في حجم الحضور والتفاعل".

وأبان أن التفاعل لم يقتصر على الحضور المباشر، بل امتد إلى المنصات الرقمية، قائلًا:"معدلات المشاهدة على الصفحة الرسمية للمهرجان اقتربت من 900 ألف مشاهدة، وهو ما دفع الجمهور لمتابعة مواعيد العروض التي تعبر عن المدينة وحضورها بأعداد كبيرة".
وأشار إلى أن حفل الافتتاح بالمركز الثقافي شهد حضورًا كامل العدد دون أي حشد مؤسسي من إدارة المهرجان، مؤكدًا: "الحضور كان من جمهور بورسعيد فقط، خاصة وأن الدعوة كانت مجانية، وهو ما يعكس اهتمام المواطنين الحقيقي بالمهرجان".
تعاون دولي لإحياء تراث بورسعيد
وكشف عجمي أن الدورة الأولى شهدت مشاركة فرق من فلسطين وروسيا وجورجيا وسريلانكا والأردن وتركيا، مشيرًا إلى أن عدد الوفود الأجنبية المشاركة بلغ نحو 200 فنان.

وقال عن انطباعات الفرق المشاركة: "الفرق الأجنبية أعربت عن سعادتها الكبيرة بوجودها في بورسعيد، سواء من حيث الأمان أو حسن الاستقبال والأجواء الدافئة للمدينة، وما زالت حتى الآن تنشر صورًا وذكريات من زيارتها، وهو ما يُعد مكسبًا مهمًا للمهرجان ورسالة إيجابية عن مصر".
وعن خلفية فكرة المهرجان، يقول عجمي أن خبرته الطويلة في تنظيم المهرجانات الدولية كانت وراء فكرة إطلاق مهرجان بورسعيد، مشيرًا إلى أنه بدأ العمل في هذا المجال منذ عام 1999، وشارك في مهرجانات دولية عدة داخل مصر وخارجها، من بينها مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية، ومهرجان دمنهور الدولي ومهرجان الطبول الذي يعقد سنويًا.
وأضاف أنه أسس وأدار "مهرجان أطفال العالم" عام 2019 تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة، وتنفيذ 6 دورات ناجحة، على حد قوله، ما دفعه لإطلاق مهرجان بورسعيد، مؤكدًا أن فكرة المهرجان جاءت بدافع تقديم مشروع ثقافي يخدم بورسعيد ويدعم توجهها السياحي.