في يوم 19 يناير من كل عام، يحتفل الأقباط المسيحيون بعيد الغطاس، وفي ليلة العيد تبدأ طقوس الاحتفال بالكنيسة بصلاة "اللقان"، ثم قدّاس العيد.
ويُعدّ عيد الغطاس من الأعياد السيّدية الكبرى، ومناسبته تغطيس السيد المسيح بنهر الأردن على يد يوحنا المعمدان، وفقًا للدين المسيحي.
ومن مظاهر الاحتفال المعتادة لدى الأسر المسيحية بعيد الغطاس تناول القلقاس والقصب، ولكنّ غلاء أسعارها يدفع بعض الأسر لتقليل الكميّات التي تشتريها منها، أو ربما للتخلي عن تلك العادة.
تحدثت "المنياوية" مع عدد من الأشخاص لرصد مظاهر احتفالهم، خاصةً في ظل الغلاء.
وجبة العيد بـ 480 جنيهًا
تقول مريم عطية، 43 عامًا، معلمة وربة منزل: "أحتفل مع أسرتي بتناول القصب والقلقاس، ولكن هذا العيد نقتصد في الكميات بسبب زيادة الأسعار، فاكتفيت بشراء كيلو ونصف من القلقاس، وقد بلغ سعر الكيلو 30 جنيهًا، وبطّة تزن 3 كيلوجرامات سعرها 360 جنيهًا، وخمسة أعواد قصب كان سعرها 75 جنيهًا، وهذا عبء اقتصادي كبير علينا، خاصةً مع وجود عيد الميلاد المجيد في نفس الشهر.
العمل يوم العيد
أما مينا شوقي، 41 عامًا، موظف بالقطاع الخاص، فيقول: "أذهب ليلة عيد الغطاس إلى الكنيسة مع أسرتي لحضور صلاة اللقان، ثم أعود إلى بيتي للنوم، لأن لديّ عمل في الساعة السابعة صباحًا، ولا آخذ إجازة يوم العيد".
وتضيف ك.ن، 23 عامًا: "أذهب ليلة العيد إلى الكنيسة لحضور صلاة اللقان والقداس، ولا أطبخ القلقاس يوم العيد لأننا لا نفضّل مذاقه، بل أكتفي بالذهاب إلى الكنيسة للجلوس مع الأصدقاء وتناول القصب والبرتقال والحلوى والمكسرات".
رمزية القلقاس والقصب
وعن رمزية القلقاس والقصب لدى المسيحيين في هذا العيد، تقول دميانة ميلاد، 37 عامًا، ربّة منزل، وخادمة في كنيسة الشهيد مارجرجس للأقباط الأرثوذكس بمدينة المنيا: "القلقاس هو رمز المعمودية بالتغطيس، لأن القلقاس به مادة سامّة ومع غسله للعديد من المرّات نتخلص من المادة السامة، كذلك المعمودية بالتغطيس تُخلّصنا من الخطيّة الموروثة".
وتابعت: "لذلك يوجد مثل شعبي يقول اللي ما ياكلش قلقاس يصبح من غير راس"، مضيفةً: "أمّا القصب فيرمز إلى حرارة الروح، كونه ينمو في بيئة حارّة، مليئة بالماء".