إحلال سيارات الربع نقل يُحدث أزمة مواصلات.. ومواطنون: "مفيش بديل عنها"

محافظ المنيا

كتب/ت عبدالرحمن خليفة
2025-05-15 14:05:28

صباح أمس الأربعاء، وقف ياسين خلف، طالب في كلية العلوم جامعة المنيا، لمدة ساعة أمام مدخل قريته "أم قمص" التابعة لمركز ملوي، منتظرًا سيارة أجرة تقله إلى المدينة كي يلحق بموعد امتحانه العملي إلا أنه لم يجد سيارة. 

أوضح ياسين: "تأخرت نصف ساعة عن موعد الامتحان، ولو لم يتفهم الدكتور ظروفي، لما كنت تمكنت من دخوله، منذ قرار منع عربات ربع النقل وإحلالها بالميكروباصات البيك أب لنقل المواطنين وأنا لا أجد سيارات متوفرة".

اختفاء البدائل

تعاني قرى في مركز ملوي بالمنيا من نقص في وسائل النقل، وفق شهادات المواطنين، بعد تطبيق المحافظة منظومة الإحلال، والإعلان عن توفير سيارات بديلة، إلا أن خطوط السير غالبًا ما تُركّز في قرى دون غيرها. 

ويشتكي سكان قريتي "أم قمص" و"سنجرج" تحديدًا من ضعف توفير سيارات الميكروباص كبديل عن سيارات الربع نقل، التي كانت تمثل وسيلة النقل الأساسية لهم.

وقال ياسين: "ليس أمامي حل سوى ركوب الميكروباصات بدلًا من ربع النقل لكنها غير متوفرة والبديل هو التاكسي لكن التعريفة مرتفعة على طالب مثلي تصل إلى 90 جنيهًا، بينما لا تتجاوز أجرة وسيلة النقل العادية 5 جنيهات فقط".

وأشار إلى أن قريته لا يتوفر بها سوى ثلاث سيارات ميكروباص بديل للربع نقل إلا أنها لا تستوعب سكان القرية، خاصة أن المسافة بين قرية أم قمص ومدينة ملوي تبلغ 13.1 كم.

طول الانتظار

وبالأمس، أعلن اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، انضمام 8 سيارات ميكروباص جديدة إلى خطوط السير بقرى مركز ملوي، ضمن مبادرة إحلال سيارات ربع النقل بالميكروباصات التي أقرتها المحافظة خلال مطلع العام الحالي.

وخصصت سيارات الميكروباص لخطوط سير قريتي "دروة" و"الشيخ شبيكة" التابعتين لمركز ملوي، إلا أنها لا تكفي المواطنين.

وقال صفوت محجوب، تاجر من قرية سنجرج: "توزيع السيارات البديلة لم يكن عادلًا بين قرى المركز، في البداية كنا سعداء بقرار الإحلال، لكننا الآن نعاني بشدة، ولو حصلت حالة وفاة في القرية، لا نستطيع الذهاب للجنازة لعدم توافر سيارات الميكروباص".

وأضاف: "لا توجد في القرية سوى سيارات ربع نقل، والمحافظة تمنع تحميل الركاب بها، ما يجعل السائقين يترددون، المشكلة أن المقابر بعيدة، فهي تقع في المدافن الجامعية بقرية البرشا التابعة لمركز ملوي وتبعد عن المركز مسافة 6.2 كم وهذا ما يجعل الميكروباص هو الوسيلة الوحيدة المتاحة".

نفس الأزمة اشتكى منها محمد محسن، طالب بالصف الثالث الثانوي من قرية سنجرج: "كنت راجع من درس في ملوي، وكانت الساعة 9 مساءً، فضلت مستني عربية أجرة كتير، لكن ملقيتش، ومكنش عندي حل غير إني أرجع ماشي لأن تكلفة التاكسي كانت 70 جنيه، وده مبلغ مقدرتش أتحمله".

وأوضح محمد أن أجرة الميكروباص العادي تبلغ 4 جنيهات فقط: "لكن مع قلة العربيات نضطر نركب ميكروباص قادم من قرية تندة يمر على قريتي وأجرته 8 جنيهات في حال توفره".

وأضاف: "كتير من العربيات الجاية بتكون مليانة على الآخر، ومبنلاقيش مكان نركب فيه، وفي قرية سنجرج، مش موجود غير ميكروباص واحد ضمن عملية الإحلال، بجانب ثلاث سيارات بيك أب، وهي مزدوجة الكابينة، وبتشيل ركاب بأجرة 10 جنيهات، لكنهم بيركبوا في الكابينة الأمامية بس، يعني عدد الركاب مبيزيدش عن 6".