مواصلات المنيا تطاردها العشوائية

تصميم| محمد صلاح

كتب/ت محمود جابر
2025-07-13 18:56:51

من غير المقبول أن تبقى المواصلات في محافظة بهذا الحجم غير منظمة ومن حق المواطن في المنيا أن يجد شبكة نقل فعالّة وآمنة.

في قلب صعيد مصر، تقع محافظة المنيا كواحدة من أكبر المحافظات مساحة وسكانًا، وأكثرها ثراءً بالموارد الطبيعية، ولكنها تعاني من أزمة خفية تؤثر بشدة على الطلاب، والموظفين، والعمال، وسكان القرى.

أزمة المواصلات في قرى ومراكز المنيا، ليس لأنها تفتقر للحيوية، ولكن غياب البنية التحتية التي تليق بحجم المحافظة ومكانتها، تزيد من مشقة التنقل، ولا يخفى ذلك على أحد في مطاي أو العدوة أو ديرمواس أو سمالوط أو زاوية سلطان أو أبو قرقاص، رحلة المواطن اليومية بين هذه المراكز أو إلى مدينة المنيا أو إلى الجامعة أو المستشفى، مليئة بالشكوى التي تبدأ من تأخر عربات الأجرة، تمر بغياب وسائل نقل آمنة وتنتهي بإجهاد بدني ونفسي، المسافات بين مراكز المنيا شاسعة، ورغم ذلك تغيب شبكة النقل الداخلي المنظم، وتهيمن على الشارع العشوائية وعدم الالتزام بخطوط السير.

القطار.. خيار لا يصلح للجميع

قد تخفف قطارات السكك الحديدية صعوبات التنقل، لكنها ليست حلاً شاملاً، لأن راحة الركاب تغيب عن قطارات المراكز، التي تكون مزدحمة، وغير مهيأة للاستخدام اليومي، غير أن القطارات لا يمكنها التغلب على حل مشاكل المواصلات في القرى.

معاناة يومية

الطالب والمريض والعامل ضحايا وسائل النقل، والمشكلة هنا ليست في صعوبة التنقل وحسب؛ بل في التداعيات المادية والمعنوية، طلبة الجامعة الذين يسكنون في مراكز بعيدة قد يضطرون للإقامة في المدينة ويتحملون تكلفة ذلك، المريض الذي يحتاج مستشفى في المدينة قد يتأخر علاجه والعامل يقضي نصف يومه في الطريق.

ومن غير المقبول أن تبقى المواصلات في محافظة بهذا الحجم غير منظمة، ومن حق المواطن في المنيا أن يجد شبكة نقل فعالّة وآمنة، ومن حق الطالب أن يصل إلى جامعته بسهولة، والمريض إلى علاجه بسرعة، والعامل إلى رزقة بكرامة.