احباط ما بعد التخرج 

تصميم: محمد صلاح

كتب/ت زياد الجندي
2025-04-22 11:22:30

يعيش الشباب المصري، في العصر الحالي، حالة من التناقض، بين الطموحات الكبيرة التي يملكونها، والواقع الذي يواجهونه يوميًا في سوق العمل،  لطالما كانت فكرة التخرج من الجامعة تعتبر بداية الطريق إلى النجاح، إلا أن الشباب اليوم يكتشفون بعد التخرج أن الطريق ليس مفروشًا بالورود كما كانوا يظنون، بل مليء بالعقبات التي يجب عليهم تخطيها للحصول على فرصة عمل جيدة.

الواقع يقول أن سوق العمل أصبح أكثر تعقيدًا وصعوبة من أي وقت مضى. وبالرغم من التحصيل العلمي الذي يحصل عليه الشباب خلال سنوات دراستهم الجامعية، إلا أنهم غالبًا ما يواجهون صعوبة في إيجاد وظائف تتناسب مع تخصصاتهم الأكاديمية. في كثير من الأحيان، يُضطر الخريجون للقبول بوظائف أقل من طموحاتهم، ما يزيد من الإحباط ويدفعهم للتساؤل عن جدوى ما درسوه.

أصبح من الصعب الحصول على فرص عمل جيدة بمجرد التخرج، وهذا يخلق حالة من الإحباط لدى العديد من الشباب. يشعرون بأنهم عالقون في دائرة مغلقة لا يستطيعون الخروج منها، ما يزيد من مشاعر القلق والضغط النفسي،  الضغط الاجتماعي، سواء من الأسرة أو الأصدقاء، مما يزيد من العبء النفسي على الشباب، حيث يتوقع منهم أن يكونوا قد بدأوا حياتهم المهنية بشكل سريع وناجح بعد التخرج.

الوظائف المتاحة في السوق اليوم لا تتوافق دومًا مع ما درسه الشباب في الجامعات، مما يضطرهم للعمل في مجالات بعيدة عن تخصصاتهم، بعضهم قد يضطر للقبول بوظائف منخفضة الأجر أو وظائف غير ثابتة، مما يسبب لهم شعورًا بالضياع وأن سنوات دراستهم لم تُترجم إلى فرص عمل حقيقية.

ومع تزايد عدد الخريجين، أصبح الأمر أكثر صعوبة، فالتنافسية شديدة على الوظائف المتاحة، بينما يتزايد عدد العاطلين عن العمل. وتُضاف إلى ذلك مشكلة الأجر المحدود في كثير من الوظائف المتاحة، ما يخلق المزيد من التحديات أمام الخريجين الجدد.

ورغم هذه التحديات، يبقى الأمل والطموح أحد السمات الأساسية التي يتمسك بها الشباب. فحتى مع الصعوبات، يبقى لديهم رغبة قوية في بناء مستقبل مهني يتناسب مع طموحاتهم وأحلامهم. لكن تبقى الأسئلة التي تؤرقهم: كيف يمكنهم التغلب على هذه الصعوبات وتحقيق النجاح في سوق العمل؟ وكيف يمكنهم الحفاظ على صحتهم النفسية وسط هذه الضغوط؟.