واصل المخرج والمصور محمد حامد سلامة، ابن مركز أبنوب بمحافظة أسيوط، حضوره في المشهد السينمائي الوثائقي من خلال فيلمه "نبت الأرض"، الذي يرصد الواقع الإنساني للحرف التراثية، ويعيد تسليط الضوء على قيمتها الثقافية.
ونجح سلامة في حصد الجائزة الثانية بمهرجان "كوما وايدي.. حدوتة زمان"، الذي عقد خلال الفترة من 16 إلى 21 أبريل 2026، تحت شعار "أطفالنا هم تراثنا"، وتضمن عددًا من الفعاليات الفنية والسينمائية الموجهة للأطفال.

ويتناول الفيلم قصة صناعة الفخار في محافظة أسيوط من خلال شخصية "عم سيد"، التي تسعى للحفاظ على الحرفة التقليدية في ظل التحديات الاقتصادية وضعف العائد المادي.
كما يرصد العمل تفاصيل حياة أسرة مصرية متمسكة بالمهنة، في صورة واقعية تعكس ارتباط الحرفة بالهوية المحلية، من خلال يومياتهم وقصصهم باعتبارها جزءًا أصيلًا من التراث.
انطلقت فكرة الفيلم من اهتمام سلامة بتوثيق الحرف التقليدية، حيث طورها إلى سيناريو بالتعاون مع الدكتورة منى الصبان، مديرة المدرسة العربية للسينما والتلفزيون، وصُوِّر الفيلم في محافظة أسيوط خلال ثلاثة أيام فقط، وسط تحديات عدة، كان أبرزها عدم اعتياد "عم سيد" على مواجهة الكاميرا.

يُذكر أن الفيلم حقق نجاحات لافتة، وحصل على عدد من الجوائز، من بينها: جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان "DopAo" الدولي للأفلام الوثائقية بالبرتغال في مايو 2025، إلى جانب جائزة أفضل تصوير سينمائي في مهرجان "بلوريارت" السينمائي الدولي للأفلام القصيرة بإيطاليا في فبراير 2026.
وفاز الفيلم بجائزة أفضل مونتاج وشهادة تميز في المهرجان المصري الأمريكي في دورته الخامسة عام 2025، فضلًا عن جائزة "سمير سيف" ضمن فعاليات الملتقى السابع لأفلام المحاولة في نوفمبر من العام نفسه.