احتضنت مكتبة مصر العامة بأسوان، مساء الأربعاء 22 أبريل، فعالية "خيوط الهوية: فن تصميم الأزياء السينمائية بين مصر وإيطاليا"، ضمن فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، بحضور دبلوماسي وفني رفيع المستوى.
وشهدت الفعالية حضور "بولي إيوانو" سفيرة قبرص في مصر، و"أنجلينا أيخهورست" سفيرة الاتحاد الأوروبي، والدكتور "تيبيريو كياري" مدير مكتب الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية في القاهرة، والدكتور لؤي سعد الدين نصرت رئيس جامعة أسوان، والمخرج مجدي أحمد علي، والفنانة أروى جودة، والدكتورة ميرفت أبو عوف عميدة كلية الفنون البصرية بجامعة "إسلسكا" الأوروبية.

فلكلور وحوار بصري
بدأت الفعالية في الثامنة والنصف مساءً بعروض من السيرك القومي المصري، شملت فقرة "الدودة الشقية" وعروض الرقص بالكرات والتأرجح على الخشب المتحرك، وسط تفاعل كبير من الحضور، قبل انطلاق الندوة النقاشية في التاسعة، التي أدارتها الدكتورة ميرفت أبو عوف حول فلسفة الأزياء ودورها في السينما.
وتضمن اللقاء عرض فيلم قصير حول دور "خيوط الأزياء" في تشكيل الصورة الذهنية للشخصية، مؤكدًا أن النساء كنّ من أوائل صانعات هذا الفن، مع إبراز نقاط التلاقي بين السينما المصرية والإيطالية، وكيف تعكس الأزياء القصص المختلفة للشخصيات رغم تقارب الملامح البصرية.

مجدي أحمد علي: الأزياء تحتاج متخصص
ومن جهته، أكد المخرج والناقد السينمائي، مجدي أحمد علي، لـ"عين الأسواني" أن صناعة السينما والدراما المصرية تشهد حاليًا طفرة في الاهتمام بعنصر الأزياء، مع وجود متخصصين يتقاضون أجورًا مرتفعة، خاصة في الأعمال التاريخية.
وانتقد الناقد السينمائي ترك اختيار الملابس في الأعمال المعاصرة للممثلين بدلًا من وجود مختصين.

وأشار إلى ضرورة منح المتخصصين الدارسين كامل الصلاحية لضمان أن يكون الزي "لابسًا للشخصية" وليس مجرد رداء للممثل، مطالبًا بتحجيم تدخلات النجوم لإعادة البريق للأزياء السينمائية.
وقال خلال الفعالية: "الأزياء وحدها قادرة على رواية الفيلم دون حوار، تمامًا كما رأينا في الأفلام التي توثق سقوط الدولة الرومانية".
أروى جودة: الزي مفتاح الشخصية
من جانبها، كشفت الفنانة أروى جودة عن كواليس تجسيدها لشخصية "دكتورة صفية" في فيلم الجزيرة، مؤكدة أنها لم تعش تفاصيل الشخصية بعمق إلا بعد ارتداء الزي الصعيدي و"الغوايش الذهب"، مشيرة إلى أن الزي عنصر أساسي في تشكيل أداء الممثل.

وأشارت إلى الصراع الذي قد ينشأ بين الممثل و"الستايلست" والمخرج، حين تُفهم بعض التفاصيل الفنية على أنها اهتمام بالشكل فقط، داعية إلى الاهتمام بالحرف اليدوية والإكسسوارات الفرعونية التي تميز أسوان، لافتة إلى اهتمام السينما العالمية بهذا الجانب في هوليوود وإيطاليا.
وأكد "تيبيريو كياري"، مدير مكتب الوكالة الإيطالية، أن السينما تمثل جسرًا للتواصل بين الثقافتين المصرية والإيطالية، موضحًا أن التشابه بين الحضارتين يمتد من الموسيقى إلى السينما، ومشيرًا إلى رموز ساهمت في هذا التقارب مثل استيفان روستي وصلاح أبو سيف، مؤكدًا أن السينما أداة للحوار الإنساني لا مجرد ترفيه.

وشهدت الفعالية تفاعلًا من الجمهور الأسواني، مع تسليط الضوء على مشروع "وينجي" المتخصص في الأزياء الفرعونية والنوبية كنموذج للحرفية المحلية، واختتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية تبادل الخبرات بين مصر وإيطاليا.