شهدت منطقة النفق في محافظة أسوان، مساء أمس الثلاثاء، أزمة مرورية، إثر كسر ماسورة مياه رئيسية أسفل النفق، ما أدى إلى تدفق المياه بكثافة وتعطل حركة المرور، وسط شكاوى من الأهالي والسائقين بسبب صعوبة المرور واضطرار البعض لسلوك طرق غير آمنة لعبور المنطقة.
ورغم دفع المحافظة بعربات شفط المياه المتراكمة، فإن الماسورة الرئيسية المكسورة التي تسببت في تجمع المياه لم يحدث لها إصلاح حتى الآن، ما أدى إلى استمرار تدفق المياه وتجدد تراكمها كل ساعتين تقريبًا، الأمر الذي عرقل الحركة بصورة متواصلة.

مخاطر مرورية وتحركات مؤقتة
ومن جهته، قال محمد حسين، أحد السائقين العاملين على خط النفق، إنه لاحظ قرابة الساعة الثامنة مساءً تزايد منسوب المياه أسفل النفق بعد انكسار الماسورة، موضحًا أن السيارات بدأت تغرز في أثناء العبور، الأمر الذي دفع عددًا من السائقين إلى إنزال الركاب قبل النفق وعدم الدخول إلى الموقف.
وأضاف أنه توقّع حل المشكلة، اليوم الأربعاء، إلا أنه فوجئ عند عودته للعمل في الخامسة والنصف صباحًا باستمرار الوضع، ما اضطرهم لنقل الموقف مؤقتًا إلى جوار سور السكة الحديد من الجهة الغربية قبل النفق.
تُعد منطقة النفق أو ميدان النفق في مدينة أسوان أحد أبرز الميادين الحيوية بالمحافظة، إذ تضم سكة حديد وشبكة طرق رئيسية وموقفًا لسيارات الأجرة والحافلات، تؤدي دور حلقة وصل مرورية تربط بين الكتل السكنية في شرق المدينة وغربها، ولا سيما المناطق التي تشهد حركة يومية مكثفة للمواطنين مثل التأمين الصحي والمحمودية وكرور.

من جانبها، أوضحت أمل محمود، طالبة بالفرقة الثالثة في كلية التربية بجامعة جامعة أسوان، أنها تعتمد يوميًا على المرور عبر النفق للوصول إلى مقر دراستها، لكنها فوجئت صباح اليوم بقيام السائق بإنزالها قبل النفق بسبب المياه المتراكمة.
وأشارت إلى أن العبور إلى الجهة الأخرى أصبح يتطلب إما السير وسط المياه أو المرور من فتحة بسور السكة الحديد، مؤكدة أن الخيار الثاني غير آمن خاصة أن القطارات تمر دون إطلاق صافرات في تلك المنطقة القريبة من المحطة.
بدوره، قال أحمد محمود 43 عامًا، وهو عامل حدادة من سكان المنطقة، إنه اضطر للبحث عن وسيلة بديلة للوصول إلى عمله في منطقة المحمودية بعد نقل الموقف، مشيرًا إلى أن مستوى المياه داخل النفق جعل النزول مستحيلاً، ما أجبره على العبور مع آخرين عبر فتحة سور السكة الحديد، واصفًا المشهد بأنه "مرعب" خاصة لكبار السن والأطفال مع خوف المارة من قدوم قطار مفاجئ.
أزمة مستمرة
وفي سياق متصل، أفاد أحد العاملين المكلفين بشفط المياه من قبل المحافظة -فضّل عدم ذكر اسمه- بأنهم كلفوا في السابعة صباحًا اليوم الأربعاء، بالتحرك لشفط المياه المتراكمة لأنها تعطل الحركة، مؤكدًا أنهم مسؤولين عن شفط المياة فقط وغير مسؤولين عن إصلاح الماسورة نفسها.
وأضاف أن استمرار الكسر دون إصلاح يعني عودة المشكلة خلال ساعات قليلة حتى بعد الشفط، لافتًا إلى أنه تم إبلاغ المسؤولين بالمحافظة بالأمر، لكنه لا يعلم إن كانت هناك إجراءات فورية ستُتخذ لإصلاح العطل.