انطلقت، صباح اليوم الأربعاء، الفعالية التمهيدية الثانية من مهرجان أسوان الدولي للثقافة والفنون في دورته الثالثة عشرة، متمثلة في "ديفيليه نهري"، إذ تحركت الفرق المشاركة في تمام الساعة العاشرة صباحًا من المرسى النهري أمام مجلس مدينة أسوان.
وأطلت 14 فرقة فنية مشاركة أعلى متن المراكب النيلية، بواقع 8 فرق أجنبية و6 فرق محلية، وذلك ضمن الفعاليات التي بدأت أولى أيامها أمس الثلاثاء.
خصص مركب لكل فرقة، أبحرت جميعها في عرض نهري وصولًا إلى حديقة فريال، حيث قدمت الفرق عروضًا فنية متنوعة عكست تراثها الشعبي والثقافي على متن المراكب، واستمرت الفعاليات حتى الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة صباحًا.

فرقة السودان: "نشارك لإحياء التراث النوبي"
وفي تصريح خاص، قال عاطف محمد، مدير فرقة السودان، إن الفرقة تشارك هذا العام بعد غياب عن الدورة الماضية بسبب الأوضاع في السودان. وأوضح أن الفرقة قادمة من محلية وادي حلفا، وتقدم عروضًا من التراث النوبي، من بينها رقصة "الصفكة"، مشيرًا إلى أن الفرقة تأسست عام 2005 وتضم 12 عضوًا، وشاركت في العديد من المهرجانات المحلية داخل السودان.
وأضاف أن الفرقة تسعى إلى إحياء التراث النوبي من خلال عروض فنية تعبر عن أنشطة الزراعة والرعي والحصاد، لافتًا إلى أن عرضهم المسائي اليوم يستمر لمدة أربع دقائق، ويتناول رمزية النيل والنخيل.
وأشار إلى أن أبرز التحديات التي واجهت مشاركتهم هذا العام تمثلت في صعوبة استخراج التأشيرات، ما أدى إلى تأخر وصولهم، حيث كان من المقرر وصولهم في الأول من فبراير، إلا أنهم وصلوا في الثاني من الشهر ذاته بعد استكمال الإجراءات القنصلية.

إشادة جماهيرية بالعرض النيلي
ومن جانبها، قالت ولاء حسن، إحدى سكان مدينة أسوان، إنها صادفت الفعاليات أثناء تنزهها صباحًا على كورنيش النيل، وتوقفت لمتابعة العروض بعد أن علمت أنها احتفالية للتراث الشعبي.
وأعربت عن إعجابها بالتنوع الثقافي المشارك، مؤكدة أن فرق أسوان كانت الأقرب إلى قلبها لما تضفيه من بهجة وحيوية على الأجواء.
بدوره، أعرب أحمد يوسف، أحد سكان أسوان، عن سعادته بمشاهدة العروض النيلية للمرة الأولى، متمنيًا تكرارها لما لها من دور في تنشيط السياحة. وأوضح أنه لاحظ وجود عدد كبير من السائحين الذين حرصوا على متابعة العروض والتقاط الصور، مشيرًا إلى أن تنوع الثقافات المشاركة أضفى طابعًا مميزًا وممتعًا على الفعاليات.