بسبب جلسات الطاقة.. غلق قدس الأقداس بمعبد فيلة

تصوير: أمنية حسن - غلق غرفة قدس الأقداس بمعبد فيلة

كتب/ت أمنية حسن
2025-12-29 17:14:32

كشف مصدر مطلع بالإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية بمحافظة أسوان، عن سبب غلق غرفة قدس الأقداس في معبد فيلة، أمس الأحد 28 ديسمبر الجاري، الذي يقع على بعد 8 كم جنوب مدينة أسوان.

وأفاد المصدر -رفض ذكر اسمه- أن بوابة الدخول أغلقت بوضع حواجز مثل الحبال والمشاهدة من الخارج، ذلك "لمنع ممارسات غير قانونية ومخالفة لطبيعة المكان، منها جلسات الطاقة التي انتشرت لاستقطاب الأجانب داخل المعبد"، على حد قوله.

وأضاف أن تلك الجلسات تتبع "طقوس تعبدية غير رسمية"، إذ رصدت الوزارة حالات لأشخاص حفاة وينفذون طقوس من بينها الصلاة والتعبد والجلوس، وتضمنت الجلسات سكب سوائل ومواد على أرضية الغرفة، ما قد يتسبب في إتلاف الأثر.

وأوضح أن هذه الطقوس كانت تُنظَّم خارج مواعيد الزيارة الرسمية للمعبد، في حدود الساعة الثالثة فجرًا، إذ يقوم هؤلاء الأشخاص بسداد رسوم فتحٍ خاص لوزارة الآثار، على اعتبار أنها "زيارة خاصة" لعدم تمكنهم من دخول المعبد خلال أوقات العمل الرسمية، وبموجب تصاريح صادرة بذلك.

وأشار إلى أن الهدف الحقيقي لهذه الزيارات لم يكن الاستماع إلى الشرح الأثري، وإنما ممارسة جلسات وطقوس وصلوات خاصة داخل المعبد.

الأهمية الأثرية لقدس الأقداس

ويُعتبر قدس الأقداس أهم مكان وأكثر بقعة مقدسة في المعبد، وتتلخص أهميته كحجر الأساس لأي معبد، ويمثل أقدم مكان يبدأ فيه البناء، حيث لا يُبنى المعبد عادةً بالكامل في عصر ملك واحد، بل يكون قدس الأقداس هو أول جزء، وفقًا لمصدر هيئة الآثار بأسوان.

وتقع غرفة قدس الأقداس في أعلى نقطة وأضيق مكان داخل معبد فيلة، وكلما تعمق الزائر في المعبد وصعد على الدرج؛ كلما بدت بوابة الغرفة أصغر مقارنًة ببوابات الصالات الأخرى، وفقًا للمصدر.

بينما تمثل وظيفة الغرفة الدينية الشهيرة بـ "المركب المقدسة"، هي خروج روح الملك مع شروق الشمس والآلهة لضمان استمرارية حياته بقوة يوميًا، بحسب معتقدات المصري القديم.

جدير بالذكر أن معبد فيلة الواقع بجزيرة أجيليكا، أُعيد تقسيمه وتجميعه في موقعه الجديد بعد 500 متر من مكانه الأصلي، خلال حملة شنتها منظمة اليونسكو لإنقاذ آثار النوبة عام 1960.