قال فني تمريض بمستشفى أسوان الجامعي لـ "عين الأسواني"، فضّل عدم ذكر اسمه، إن أقل حقوق هيئة التمريض مهدرة، مشيرًا إلى تأخر صرف المستحقات المالية، من بينها مستحقات التعاقد مع منظومة التأمين الصحي الشامل، التي كان من المفترض صرفها في يوليو الماضي، دون أي توضيح لأسباب التأخير.
ومن جهتها، أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، ما وصفته بـ " الانتهاكات المالية والإدارية التي يتعرض لها أفراد هيئة التمريض في مستشفى أسوان الجامعي، استنادًا إلى شكاوى موثقة كشفت عن مساس مباشر بحقوقهم المالية والقانونية".
وتابعت في بيانٍ لها على منصة "فيسبوك": "في مخالفة لأحكام الدستور وقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016".
مزاعم مكافأة لم تصل
وأضاف الممرض بأسوان الجامعي، أن إدارة المستشفى وعدت بصرف مكافأة قيمة ألف جنيهًا لكل فرد من هيئة التمريض، تقديرًا لجهدهم في اجتياز لجان منظومة التأمين الصحي الشامل واعتماد المستشفى ضمن المنظومة، إلا أن هذا الوعد لم يُنفذ حتى الآن، دون أي تواصل أو تفسير.
بينما أوضح بيان المفوضية، أن الشكاوى فيما تخص مستشفى الباطنة التخصصي، تضمنت عدم صرف مستحقات التمريض الناتجة عن التعاقد مع منظومة التأمين الصحي الشامل منذ يوليو 2025، رغم استمرار تقديم الخدمة وتحمل المستشفى عبئًا كبيرًا في استقبال الحالات، إلى جانب عدم الالتزام بصرف مكافأة مالية سبق أن وعد بها مدير المستشفى بعد اعتمادها ضمن المنظومة.
في نفس السياق، أوضح ممرض آخر بالمستشفى، رفض ذكر اسمه، أن التمريض لم يحصل على المقابل النقدي للعمل خلال أيام الجمع والعطلات الرسمية من بينها بدل مخاطر العدوى، يصل قيمته خمسين جنيهًا لا يناسب طبيعة المخاطر التي يتعرضوا لها يوميًا.
وأوضح الممرض أن هيئة التمريض تعاني من ضغوط عمل كبيرة وإجهاد نفسي وعصبي مستمر نتيجة كثافة العمل وطبيعته، دون تقدير مادي أو معنوي، مؤكدًا أن الشكاوى المتكررة للإدارة لم تسفر عن أي نتائج ملموسة، رغم الوعود المستمرة بصرف المستحقات.
وكان آخرها وعد الإدارة بتنفيذ وعودها 24 ديسمبر الجاري، بعد اجتماع عقدته الإدارة أمس الإثنين. بعد أن لجاءنا إلى مواقع التواصل الاجتماعي لإيصال صوتنا إلى الجهات المسؤولة.
الدعم للتأمين الصحي الشامل
وزعم البيان أن هناك شكاوى بامتناع إدارة المستشفيات عن صرف المقابل النقدي للعمل خلال أيام الجمع والعطلات الرسمية منذ نوفمبر 2024، رغم صدور قرارات وزارية تنظم ذلك، مع الاكتفاء ببدل راحة غير قابل للتطبيق عمليًا بسبب العجز الشديد في أعداد التمريض، بما يُعد تحايلاً على الحقوق المستحقة.
وفي يونيو الماضي، أعلنت جامعة أسوان، توقيع بروتوكول تعاون طبي مشترك بين الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل ومستشفى الباطنة التخصصي التابعة للجامعة.
وأوضح الدكتور لؤي سعد الدين نصرت، القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، لـ "عين الأسواني"، وقتها أن انضمام المستشفى إلى منظومة التأمين الصحي الشامل من شأنه أن تكون ضمن الجهات الصحية ذات الأولوية في الحصول على الإمدادات اللازمة والدعم الفني والإداري، الأمر الذي ينعكس إيجابيًا على تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.