تتدافع عبير ممدوح، ربة منزل، في طابور طويل من الموظفين والطلاب في أوقات الذروة، للعبور من منفذ ضيق في صف كامل يضم الأكشاك بطول شريط السكة الحديد، بمنطقة السيل بحي شرق أسوان.
تضطر عبير للمرور يوميًا للوصول إلى شارع المدارس بأسوان، مضيفةً: "يوجد كوبري للسيارات بعيد عن المنطقة وليس للمشاة، بعدما أغُلق المزلقان لم يُنفذ بديل، هل ينتظرون حتى تسقط ضحايا؟".
يواجه سكان منطقة السيل بحي شرق أسوان خطرًا يوميًا، في أثناء عبورهم شريط السكة الحديد، بعد أن أصبح المرور إجباريًا من فتحة ضيقة مجاورة للمزلقان القديم، وذلك عقب غلق مزلقان السيل منذ عام ونصف.
ومع غياب أي بديل آمن مثل نفق أو كوبري للمشاة، لجأ الأهالي لاستخدام هذا الممر رغم خطورته، إلا أن إنشاء صف من الأكشاك خلال أواخر أكتوبر الماضي بمحاذاة السور زاد الوضع تعقيدًا، بعدما أصبحت الرؤية شبه معدومة عند العبور، ما يجعل احتمالية وقوع حوادث أكثر قربًا من أي وقت مضى.

وتتبع الأكشاك الهيئة القومية لسكك حديد مصر، ويربط الممر بين منطقة السيل وبين الجهة الأخرى للطريق التي ينتقل منها الأهالي للمناطق المختلفة بأسوان مثل كيما والصداقة وشارع المدارس في أسوان.
ويقول علي السيد، موظف بالمعاش وأحد سكان المنطقة، لـ"عين الأسواني" إن الأهالي تضطر للمرور من هذه الفتحة، بعد غلق مزلقان السيل، وهي الأقرب للمرور لعدم وجود نفق أو كوبري للمشاة، لكن مع إنشاء أكشاك بطول شريط السكة الحديد أصبح الممر البديل غير آمن، بسبب حجب الرؤية من الأكشاك في حالة مرور قطار.
وفي هذا الصدد، تواصلت محررة "عين الأسواني" مع رئيس مركز ومدينة أسوان، إبراهيم سليمان، للاستفسار عن موقف الممر العشوائي الذي يهدد سلامة المواطنين، مؤكدًا أن هذا الأمر لا يتعلق باختصاص المحافظة، مشيرًا إلى أن مسؤولية الممر والأكشاك، تقع بالكامل على عاتق الهيئة العامة للسكك الحديدية.