أهلًا بالمدارس!| هروبًا من "البكالوريا".. طلاب الثانوية العامة يتوجهون إلى "الأزهر"

تصميم| محمد صلاح

كتب/ت إسراء عبد المنعم
2025-09-10 13:10:06

مع كل عام دراسي جديد، يزداد النقاش حول ضرورة إيجاد بديل للثانوية العامة التي تمثل شبحًا يطارد الطلاب وأولياء أمورهم، ما يضع التحويل للأزهر في مقدمة خياراتهم البديلة للهروب من ضغوط المرحلة الثانوية المادية والنفسية.

العام "التأهيلي"

-زاد عدد طلاب الثانوية الأزهرية خلال السنوات الخمس الأخيرة، وزاد كذلك عدد طلاب التعليم الأزهري عامةً، من مليوني و500 ألف طالب عام 2022-2023 إلى مليوني و900 ألف طالب خلال 2023-2024، وفق إحصاءات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

ولا يمثل الاختلاف الكبير بين نظامي التعليم الأزهري والعام عائقًا أمام هؤلاء، الذين قرروا الالتحاق بالتعليم الأزهري في المرحلة الثانوية، فوضع الأزهر برنامج تأهيل للعلوم الشرعية يستمر لمدة عام دراسي كامل، يدرس خلاله الطالب المواد الشرعية من الصف الثالث الإعدادي، وبعض مقررات الصفين الأول والثاني الإعدادي، ليتمكن من الاندماج بصورة طبيعية مع زملائه في المرحلة الثانوية الأزهرية.

طلاب الثانوية العامة

وتشمل مواد الفقه للتعرف على الأحكام الشرعية، والتجويد والقرآن الكريم لإتقان التلاوة والحفظ، واللغة العربية لفهم النصوص الشرعية، وأصول الدين التي تضم التوحيد والتفسير والحديث والسيرة النبوية. 

إسراء محمد، إحدى خريجات برنامج التأهيل بالأزهر سابقًا، تقول لـ"عين الأسواني": "أحببت منذ البداية فكرة الالتحاق بالأزهر قبل أن أنهي المرحلة الإعدادية، لأنني مهتمة بالمواد الشرعية، لكن بصراحة واجهتني مخاوف من كلام الناس الذين أكدوا لي أن الدراسة صعبة ولن أتحملها، ومع ذلك قررت أن أخوض التجربة، لكنني لم أندم أبدًا، بل على العكس وجدت أن البرنامج كان تجربة ثرية ورائعة، وجعلني أحب الأزهر أكثر من ذي قبل. ورغم أن لدي بعض القلق الطبيعي من المرحلة الثانوية، فإن التجربة منحتني ثقة ودافعًا للاستمرار".

الخوف من التغيير

على الجانب الآخر، ومع إعلان وزارة التربية والتعليم عن تطبيق نظام البكالوريا بدءًا من العام الدراسي الجديد، ازدادت حالة القلق بين الطلاب، فالبرنامج ما زال غامضًا بالنسبة لكثيرين، بينما يخشى آخرون أن يتحولوا إلى "جيل تجربة" لنظام جديد قد يتغير لاحقًا، وقد يكلفهم أعباءً مادية أكبر.

منة خالد، طالبة مقيدة بالصف الثاني الثانوي العام، عبّرت عن قلقها قائلة: "أنا ما زلت في النظام التقليدي للثانوية العامة، وبصراحة أشعر بخوف كبير كلما اقتربت من الصف الثالث الثانوي. الناس كلها تتعامل مع الثانوية وكأنها مصير حياة، وهذا يضاعف الضغط علينا، ورغم أنني فكرت في التحويل للأزهر أو تجربة البكالوريا، فضلت البقاء في الثانوي العام لأنني لا أريد المجازفة أو البدء من جديد".

وتضيف "أتمنى أن يكون هناك تغيير حقيقي في طريقة التعامل مع الطلاب، وأن تصبح الثانوية مرحلة تعليمية طبيعية، لا كابوسًا يطاردني كل يوم".

أما فاطمة أحمد، طالبة مقبلة على الصف الأول الثانوي بنظام البكالوريا، تقول: "اخترت البكالوريا لأنني أراه أفضل من الثانوية العامة التقليدية، فهو يعتمد على الفهم أكثر من الحفظ، المشكلة الوحيدة التي أراها حتى الآن هي غياب تدريس مادة اللغة الإنجليزية في السنة النهائية، وهذا يمثل تحديًا بالنسبة لي لأنني أطمح لدخول كلية الطب، والإنجليزية مهمة جدًا في هذا المجال". 

وتابعت "حاولت أيضًا إقناع صديقاتي بالانضمام إلي للدراسة في البكالوريا، لكن معظمهن مترددات ويخشون احتمالية إلغائه مستقبلًا أو حدوث تغييرات مفاجئة".