"أسوان بلا إدمان".. فتح باب التطوع لمحاربة المخدرات في الصعيد 

صندوق مكافحة الإدمان

كتب/ت فاطمة محمد
2025-06-12 16:55:14

أعلن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، يوم الثلاثاء الماضي، عن فتح باب التطوع في حملة "أسوان بلا إدمان"، في خطوة عملية جديدة تهدف إلى تعزيز المشاركة المجتمعية في مواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات التي تشهد تزايدًا مقلقًا داخل محافظة أسوان، خاصة في أوساط الشباب والمراهقين.

وأوضحت ولاء سعد عرفة، منسقة البرامج الوقائية بالصندوق، أن الحملة تسير وفق أربعة محاور أساسية، ويأتي في مقدمتها المحور الوقائي، الذي يشمل تنفيذ برامج توعوية مباشرة في أماكن تجمعات الشباب، وعلى رأسها المدارس. 

تفاصيل الحملة

وأضافت لـ"عين الأسواني" أن الحملة نفذت برامج توعوية في 165 مدرسة داخل محافظة أسوان، من خلال محتوى مرئي يُعرّف الطلاب بمخاطر المخدرات وآثارها المدمرة على الصحة والمجتمع.

وامتدت جهود الحملة خلال شهر رمضان الماضي إلى 60 مركز شباب، حيث نُفذت أنشطة توعوية استهدفت مختلف الفئات العمرية، بالتعاون مع عدد كبير من الجمعيات الأهلية في المحافظة. 

وشملت هذه الأنشطة تنظيم ندوات ومحاضرات توعوية، بالإضافة إلى حملات طرق الأبواب للتوعية الأسرية داخل المنازل، بهدف خلق وعي جماهيري شامل بقضية الإدمان وأهمية الوقاية المبكرة.

كما أشارت ولاء إلى أن الحملة تتضمن أيضًا حملات إعلامية واسعة، أبرزها الحملة التي شارك فيها نجم كرة القدم محمد صلاح، والتي أسهمت بشكل واضح في زيادة معدلات الإقبال على الخط الساخن للعلاج (16023)، الذي يتيح خدمات علاجية مجانية وسرية تمامًا لجميع من يطلبون المساعدة.

وأوضحت أن الصندوق يضم أكثر من 32 ألف متطوع على مستوى الجمهورية، من بينهم ما يزيد على 400 متطوع في محافظة أسوان فقط، ويجري حاليًا توسيع قاعدة المتطوعين في المحافظة من خلال فتح باب التطوع أمام الشباب لتغطية المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها، مشددة على أهمية الدور المجتمعي في دعم جهود الدولة لمكافحة الإدمان.

وتابعت أن الحملة التي تنفذ بالتعاون بين صندوق مكافحة الإدمان ومحافظة أسوان، ترتكز على أربعة محاور رئيسية وهي المحور الأمني، والمحور العلاجي، الذي يشمل توفير خدمات العلاج عبر الخط الساخن وتشغيل مركز العزيمة التابع للصندوق، المخصص لاستقبال وعلاج حالات الإدمان مجانًا وبسرية، إلى جانب المحور الوقائي، والمحور التدريبي والتوعوي، الذي يتضمن تدريب نحو 200 متطوع جديد، إلى جانب المتطوعين الحاليين.

كما تشمل برامج التدريب كوادر متنوعة مثل الرائدات الريفيات، والزائرات الصحيات، وبعض عناصر التمريض، وتأهيلهم على آليات الوقاية والتوجيه الصحيح للأسر وللمدمنين نحو مراكز العلاج المعتمدة.

ورش عمل 

وأضافت ولاء أن الصندوق ينظم كذلك ورش عمل تستهدف الأئمة والقساوسة، لتوحيد الرسائل التوعوية الدينية التي يتم بثها من خلال المساجد والكنائس بالتوازي مع أنشطة الصندوق، بما يضمن إيصال رسالة موحدة وشاملة تحذر من خطورة الإدمان وتدعو للوقاية والعلاج.

وأكدت أن الحملة نجحت بالفعل في تحويل عدد كبير من الحالات المصابة بالإدمان إلى مركز العزيمة، حيث تلقوا الرعاية الطبية اللازمة، موضحة أن أبرز التحديات التي تواجه الحملة تتمثل في صعوبة الوصول إلى المناطق البعيدة، ونقص عدد المتطوعين القادرين على تغطية أنحاء المحافظة، وهو ما دفع الصندوق إلى فتح باب التطوع لتوسيع فريق العمل على الأرض.

وأوضحت أن باب التطوع لا يزال مفتوحًا، وأن الشرط الوحيد للانضمام هو أن يتراوح عمر المتقدم بين 18 و35 عامًا، وتقدم بالفعل أكثر من 200 شاب وفتاة حتى الآن، ومن المقرر العمل على إعدادهم وتدريبهم ضمن خطط التأهيل المستمرة.

وسيُوزّع المتطوعون على عدد من اللجان المختلفة وفقًا لقدراتهم واهتماماتهم، ومنها لجنة العلاقات العامة، ولجنة بنك التطوع، ولجنة التدريب، ولجنة السوشيال ميديا، وذلك لضمان تحقيق أعلى درجات التنظيم والكفاءة في تنفيذ أنشطة الحملة.

واختتمت منسقة البرامج الوقائية حديثها بالتأكيد على أن حملة "أسوان بلا إدمان" ستستمر دون موعد محدد لانتهائها، حيث تُنفذ تحت مظلة الخطة الوطنية الاستراتيجية للدولة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي في نوفمبر الماضي، والتي تعتمد على أربعة محاور متكاملة وهي الأمن، والعلاج، والوقاية، والتشريع، إلى جانب آليات الحوكمة، وتُنفذ بمشاركة جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات المعنية بمكافحة المخدرات وعلاج الإدمان.

وسبق وشهدت منطقة غرب سهيل مؤخرًا تصاعدًا للغضب الشعبي، لا سيما من قِبل عدد من السيدات اللائي نظمن وقفة احتجاجية تطالب بتكثيف الجهود للحد من انتشار المخدرات بين الشباب، وسط تزايد ملحوظ في ظاهرة التعاطي داخل المحافظة خلال الأشهر الماضية.

يذكر أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، يُعد من أبرز الأذرع التنفيذية للدولة في مواجهة الإدمان، بعدما أنشئ بقرار من رئيس مجلس الوزراء، ويُعنى بوضع وتنفيذ الخطط والبرامج الهادفة إلى الحد من انتشار التعاطي، عبر محاور رئيسية تشمل الوقاية والعلاج والدعم المجتمعي والتأهيل والدمج.

وينفذ الصندوق حملات توعوية على مستوى الجمهورية، كما يشرف على مراكز متخصصة لعلاج الإدمان مثل "مراكز العزيمة"، ويعمل بالشراكة مع الوزارات المختلفة، والمؤسسات الدينية، ومنظمات المجتمع المدني، تنفيذًا للخطة الوطنية الشاملة لمكافحة تعاطي المخدرات.



صندوق مكافحة الإدمان