"البر التاني" يفتتح الدورة الثانية من مهرجان أيام قنا السينمائية

طاقم عمل البر التاني

كتب/ت فاطمة محمد
2025-05-27 14:25:54

يشارك فيلم "البر التاني" في العرض الافتتاحي الرسمي للدورة الثانية من مهرجان "أيام قنا السينمائية"، في قصر ثقافة قنا، مساء غدٍ الأربعاء، حيث يعد الفيلم من أبرز المشاركات في المسابقة الرسمية لهذه الدورة، خاصة بعد جولته في عدد من المهرجانات الدولية.

بدأ عرضه الأول ضمن فعاليات مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام القصيرة 2025، ثم تنقّل بين عدة محافل سينمائية، أبرزها مهرجان Young Lens في نيجيريا.

تفاصيل المشاركة

الفيلم من تأليف عمرو عاطف، وإخراج محمود رمضان، وعبّر الكاتب عمرو عاطف عن سعادته بالمشاركة في المهرجان قائلًا: "البر التاني هو سيناريو فيلم قصير أصلي، كُتب خصيصًا للسينما، ولم يُقتبس عن أي عمل أدبي أو واقعي بعينه، لكنه يستند إلى حالة إنسانية يعرفها كثيرون، أو ربما عاشوها في لحظة ما".

وعن فكرة العمل، أوضح عاطف لـ"عين الأسواني" أن الفيلم يستكشف صراعًا داخليًا يدور بين الماضي والحاضر، مضيفًا: "يتناول الفيلم الصراع النفسي الذي يعيشه الإنسان بين ما مضى وما هو كائن، البطل يجد نفسه أمام لحظة مفصلية عندما يتلقى مكالمة هاتفية مفاجئة تعيده إلى ماضٍ لم يغادره بعد، وتنقلب تفاصيل يومه رأسًا على عقب".

وسرد عاطف المراحل التي مر بها السيناريو منذ كتابته وحتى ظهوره على الشاشة: "بدأت كتابة السيناريو في أوائل عام 2022، وكان في البداية جزءًا من مشروع لم يكتمل، لاحقًا، خضت تجارب إخراج فردية لم تصل إلى النور، إلى أن قرر صديقي المخرج محمود رمضان أن يُقدّمه للحصول على منحة مدرسة الجزويت السينمائية، وبعد حصولنا على المنحة، استطعنا تنفيذ الفيلم رغم التحديات الإنتاجية واللوجستية".

وأشار عاطف إلى أن المشاركة في مهرجان "أيام قنا السينمائية" تحمل له ولصنّاع الفيلم أهمية خاصة، لاسيما أنهم ينتمون إلى الجنوب، موضحًا: "ننظر إلى هذا المهرجان باعتباره صوتًا للسينما الجنوبية التي نسعى إلى تمثيلها والتعبير عنها، اختيار الفيلم كعرض افتتاحي يُعد دعمًا كبيرًا من إدارة المهرجان لهذا النوع من السينما، ويعكس رغبتهم الحقيقية في تقديم الجنوب من زاوية فنية جادة".

وعن تعاونه مع المخرج محمود رمضان، قال عاطف: "محمود ليس فقط صديقًا عزيزًا، بل هو أيضًا مخرج صاحب رؤية حساسة، كان متحمسًا للعمل منذ البداية، واستطاع أن يُترجم روح النص بدقة، سواء من خلال تكوين الكادرات أو إدارة الأداء التمثيلي، الذي فاق توقعاتنا جميعًا".

وعند سؤاله عن المشهد الأبرز في الفيلم، قال: "هناك مونولوج هو ذروة العمل، لكنه يحتاج أن يُشاهد لا أن يُروى، أفضّل أن يكتشفه الجمهور بنفسه".

واختتم عاطف حديثه: "لو عاد بي الزمن، لن أغير شيئًا في هذا السيناريو، هي تجربة كتبت كما شعرت بها، وأنا راضٍ عنها بالكامل، لا يمكنني تقييمها بمصطلحات مثل الكمال أو النقص، فهذا يعود للجمهور وحده، ما أعلمه هو أنني ممتن لهذه الرحلة، من أول الفكرة وحتى العرض على الشاشة".