تأهّل مبادرة "إسعفني" بأسوان في برنامج تنمية أبناء الصعيد

مبادرة إسعفني

كتب/ت فاطمة محمد
2025-05-07 17:41:37

تأهّلت مبادرة "إسعفني"، التي أطلقها مجموعة من شباب محافظة أسوان، للمرحلة الثانية من برنامج "تنمية أبناء الصعيد والمحافظات الحدودية"، الذي تنظّمه وزارة الشباب والرياضة تحت رعاية مجلس الوزراء، وتعد من أبرز المبادرات المجتمعية المشاركة في الموسم الخامس للبرنامج هذا العام.

انطلقت المبادرة في الثاني من مارس الماضي، بهدف نشر التوعية بالإسعافات الأولية بين أهالي أسوان من خلال تدريبات عملية وميدانية، وتستهدف فئات عمرية من 16 حتى 40 عامًا، دون اشتراط أي مؤهل أو خبرة طبية مسبقة، وهو ما يجعل المبادرة متاحة للجميع.

وقالت أسماء ناصر إبراهيم، مؤسسة المبادرة: "هدفنا أن يكون في كل بيت شخص على الأقل قادر على تقديم الإسعافات الأولية في الحالات الطارئة، نُدرّب المشاركين على التعامل مع الحوادث الطارئة، مثل توقف النبض والتنفس، وقياس الضغط والسكر، والتصرف السريع في حالات الإغماء أو الهبوط المفاجئ".

وأوضحت أسماء أن التدريبات لا تتطلب خلفية طبية، وتُقدَّم بأسلوب مبسط وعلمي، لتمكين المشاركين من تطبيق المهارات داخل أسرهم أو في حياتهم اليومية: "نريد أن نكسر الحاجز بين الناس والمجال الصحي، ونؤمن أن كل شخص يجب أن يعرف الأساسيات التي قد تنقذ حياة إنسان".

مهارات حيوية

تشمل التدريبات، التي تُنظَّم على مدار يومين بمعدل أربعة ساعات يوميًا، محاور متنوعة، من بينها: "التعامل مع الجروح، والحروق، والكسور، والرعاف، والإغماء، وغيبوبة السكر، بالإضافة إلى تدريبات عملية على الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، وقياس الضغط والسكر، وطرق الحقن، وتركيب الكانيولا والقسطرة البولية".

نفّذت المبادرة حتى الآن أربع تدريبات عملية، منها ثلاث خلال المرحلة الأولى، استفاد منها نحو 50 مشاركًا، بينما شهدت المرحلة الثانية تدريبًا رابعًا في مدرسة الأعقاب الإعدادية المشتركة، شارك فيه 36 شخصًا، إلى جانب تدريب خامس يُنَفَّذ اليوم الأربعاء وغدًا الخميس في مركز شباب المدينة من العاشرة صباحًا حتى الثانية ظهرًا.

وتحظى المبادرة بدعم لوجستي من عدة جهات، منها جمعية كفالة اليتيم بالأعقاب بحري، التي توفّر أجهزة قياس الضغط والسكر، بينما تزوّد مديرية الشؤون الصحية بالأدوات اللازمة لتدريب CPR، ويحصل كل متدرب على شهادة معتمدة من مديرية الشباب والرياضة في أسوان، موقّعة من وكيل الوزارة الأستاذ ناصر سليم، مقابل مبلغ رمزي قدره 30 جنيهًا لتغطية تكلفة الطباعة فقط.

ورغم أن المبادرة لا تحصل على تمويل مالي مباشر، إلا أن فريقها يعتمد على بروتوكولات تعاون وشراكات مجتمعية لتوفير الاحتياجات كافة.

يتكوّن فريق المبادرة من 9 أعضاء (4 شباب و5 فتيات)، لكل منهم دور محدد في تنظيم التدريب وتقديم المحتوى. 

وأكدت أسماء أن الفريق يطمح إلى توسيع نشاطه خارج محافظة أسوان، ليشمل محافظات الصعيد كافة، مضيفة: "هدفنا الأول خدمة أهل بلدنا، لكننا جاهزون لأي فرصة تمكننا من توسيع النشاط".

ومن المقرر أن تستمر المرحلة الثانية من البرنامج حتى 15 يونيو المقبل، على أن تختار الشباب والرياضة 15 مبادرة فقط للتأهل إلى المرحلة النهائية، التي ستتضمن عرضًا ختاميًا بحضور وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، وتكريم المبادرات الفائزة.