"ابن أخويا اتكهرب بسبب عمود من الأعمدة دي.. هو إحنا هنفضل مستنيين حد يتأذى؟" بهذه الكلمات عبرت حمدية رجب، 46 عامًا، إحدى سكان شارع السماد بأسوان، عن مخاوفها من استمرار وجود أسلاك كهربائية مكشوفة بأعمدة الإنارة على الطريق الممتد من موقف الحكروب حتى المزلقان الواقع بعد جمعية أبناء سوهاج.
وقالت حمدية إن ابن شقيقها تعرض للصعق الكهربائي بسبب أحد الأعمدة، مشيرة إلى أن شقيقها استعان بفني كهرباء لإعادة الأسلاك إلى داخل العمود وإغلاق بابه، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة في أعمدة أخرى بالشارع.

وأضافت أن الأهالي سبق أن تواصلوا مع شركة الكهرباء للإبلاغ عن المشكلة، دون استجابة، قائلة: "كلمنا قبل كده شركة الكهرباء، لكن محدش بيرد على خطوط الشكاوى".
ويقع شارع السماد ضمن نطاق حي شرق مدينة أسوان، ويمتد أمام مناطق سكنية من بينها الحكروب والناصرية وخور عواضة، ويخدم سكان هذه المناطق.
أهالي: نضطر لإصلاح الأعطال بأنفسنا
قالت مريم أحمد، 26 عامًا، إحدى سكان شارع السماد، إن عددًا من أعمدة الإنارة بالمنطقة يعاني من انكشاف الأسلاك، موضحة أن الأهالي وأصحاب المحال يتدخلون للتعامل مع بعض الأعطال، سواء بتغطية الأسلاك بالبلاستيك أو الاستعانة بفني كهرباء.
وأضافت أن هذه الحلول مؤقتة، موضحة: "المشكلة بترجع تاني في نفس العمود أو في أعمدة تانية، بس هنعمل إيه؟ دي أعمدة إنارة ومينفعش تتشال".

وقال محمود حسين، صاحب أحد محال السوبر ماركت بشارع السماد، إن الأهالي وأصحاب المحال يتدخلون بشكل متكرر لإصلاح أعمدة الإنارة عند تعطلها.
وأضاف: "إحنا بنصلح الأعمدة لما بتبوظ أو تكهرب، لكن الأسلاك دي منقدرش نيجي ناحيتها، المفروض المحافظة هي اللي تعزلها وتخفيها، لكن نادرًا لما حد بييجي المنطقة ويشوف المشكلة".
وأشار حسين إلى عدم معرفة الأهالي بالجهة المسؤولة عن تلقي الشكاوى، قائلًا: "مش عارفين نشتكي فين، فممكن ننزل المشكلة على فيسبوك وفي الجروبات، يمكن المسؤولين يشوفوها ويحلو الموضوع".
الوحدة المحلية تنفي تلقي بلاغات
ورصدت معدة التقرير خلال جولة ميدانية وجود أسلاك كهربائية مكشوفة في 5 أعمدة إنارة على امتداد الطريق من موقف الحكروب حتى المزلقان الواقع بعد جمعية أبناء سوهاج، من بينها عمود مفتوح الباب وأسلاكه ظاهرة.

وفي المقابل، نفى محمد عباس، مسؤول غرفة العمليات بالوحدة المحلية لمركز ومدينة أسوان، تلقي الغرفة أي بلاغات بشأن المشكلة محل التقرير.
وطلب عباس من معدة التقرير إرسال تفاصيل الواقعة، متضمنة المسافة وعدد الأعمدة والعنوان، إلى جانب الصور، وهو ما قامت به معدة التقرير بالفعل.