بعد أزمة المياه.. إحالة مسؤولي الشرب والصرف بأسوان للتحقيق

انقطاع المياه في أسوان

كتب/ت أمنية حسن
2026-07-08 14:44:41

أصدر محافظ أسوان، المهندس عمرو لاشين، قرارًا بإحالة مديري قطاعات مياه الشرب والصرف الصحي بمراكز دراو، ونصر النوبة، وكوم أمبو، وإدفو إلى النيابة العامة، للتحقيق فيما نُسب إليهم من إهمال جسيم، والتقاعس عن أداء المهام الوظيفية، والإخلال بمقتضيات الواجب الوظيفي، وذلك على خلفية ما رُصد من قصور في التعامل مع أزمة انقطاع مياه الشرب بعدد من المناطق.

وأكد محافظ أسوان، بحسب البيان الذي نشرته الصفحة الرسمية للمحافظة على "فيسبوك" اليوم الأربعاء، أن قرار الإحالة جاء بعد ثبوت عدم الاستجابة لشكاوى المواطنين المتعلقة بانقطاع المياه، وعدم التعامل السريع مع البلاغات الواردة، فضلًا عن غياب الشفافية في عرض الموقف الفني الحقيقي، وعدم تقديم معلومات دقيقة تسهم في سرعة اتخاذ القرار والتعامل مع الأزمة، وهو ما أدى إلى تفاقم المشكلة واستمرار انقطاع المياه عن معظم المناطق التابعة لهذه القطاعات، رغم توجيه الشركة بضرورة توضيح التحديات والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

ووجّه المحافظ بسرعة اتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لإعادة استقرار خدمة مياه الشرب بالمناطق المتضررة، مع رفع درجة الاستعداد بجميع القطاعات المختصة، وتعزيز منظومة المتابعة والاستجابة الفورية لشكاوى المواطنين، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الأزمات، وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة في تشغيل المرافق الحيوية.

وكانت "عين الأسواني" قد رصدت خلال الفترة الماضية شكاوى أهالي المناطق المتضررة من انقطاعات متكررة لمياه الشرب، وسط مطالب بتدخل الجهات التنفيذية.

ففي تقرير "35 يومًا بلا مياه.. أهالي العقبة بإدفو يروون معاناتهم ومصدر مسؤول يرد"، أعرب أهالي منطقة العقبة بقرية كلح الجبل، التابعة لمركز إدفو، عن معاناتهم من انقطاع مياه الشرب لأكثر من 35 يومًا متواصلة، وما ترتب على ذلك من أعباء مالية. وفي المقابل، أوضحت الشركة القابضة لمياه الشرب أن الأزمة تعود إلى ارتفاع معدلات الاستهلاك، ما يؤدي إلى عدم انتظام الضغوط وعدم وصول المياه بصورة متساوية إلى جميع المناطق.

وفي تقرير "شكاوى أهالي النوبة بسبب انقطاع المياه.. والوحدة المحلية توضح الأسباب"، تناولت "عين الأسواني" حالة الاستياء والمعاناة اليومية التي يعيشها أهالي قرى مركز نصر النوبة جراء انقطاع مياه الشرب لساعات متواصلة. وأوضح رئيس الوحدة المحلية أن الانقطاع المتكرر يرجع إلى أعمال التطهير الشهرية لترعة الطويسة، المصدر المغذي للقرى، لإزالة الأعشاب التي تعوق تدفق المياه.

واختتم البيان بالتأكيد على أن ما حدث يمثل إخلالًا جسيمًا بالمسؤولية الوظيفية ويستوجب المساءلة القانونية، مشيرًا إلى أن الواقعة تخضع لأحكام قانون العقوبات، فضلًا عن أحكام القانون رقم 172 لسنة 2025 بشأن تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي، بما يضمن محاسبة كل من يثبت تقصيره أو إهماله وفقًا للقانون، وترسيخ مبدأ الثواب والعقاب داخل الجهاز التنفيذي.