ترابي غير ممهد.. لا طريق "آدمي" لأهالي الشيخ صالح بالمراغة

كتب/ت حبيبة حجازي
2026-06-30 14:54:17

يعاني أهالي منطقة الشيخ صالح بقرية الجزازرة التابعة لمركز المراغة من تردي حالة الطريق المؤدي إلى منازلهم، بعدما تحول إلى طريق ترابي غير ممهد، في ظل غياب ممر آمن، على حد قولهم.

ويمثل الطريق أهمية كبيرة لسكان المنطقة، إذ يربط بين الشيخ صالح ونجع الماسخ وقرية الجزازرة وبني هلال، ويستخدمه الأهالي يوميًا في التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية.

رحلة الأطفال للمدارس محفوفة بالمخاطر

وخلال جولة ميدانية لـ"أهل سوهاج" بالمنطقة، تبين انتشار الأتربة بالطريق ووجود أماكن بها انزلاقات، إلى جانب صعوبة المرور، خاصة لكبار السن والأطفال، فيما يلجأ الأهالي إلى مسارات بديلة غير آمنة بجوار السكة الحديد أو أعلى ماسورة المياه، وسط مخاوف من وقوع حوادث، وفقًا لمزاعمهم.

كما يخدم الطريق عددًا من المدارس، بينها مدرسة ابتدائية بمنطقة الشيخ صالح وأخرى بنجع الماسخ، إضافة إلى مدرسة إعدادية بالجزازرة، ما يجعل الطلاب يعتمدون عليه يوميًا في الذهاب والعودة، سواء إلى المدارس أو الدروس، رغم استمرار معاناتهم بسبب سوء حالته.

وأكد عدد من الأهالي لـ"أهل سوهاج" أن الأزمة تتفاقم يوميًا، خاصة مع حركة الطلاب وكبار السن والمرضى، مطالبين بسرعة رصف الطريق وإنشاء ممر آمن يحمي المواطنين.

وقال محمد عبد الرحمن، 41 عامًا، أحد سكان المنطقة، إن الطريق أصبح مصدر قلق دائم للأهالي، خاصة في أوقات ذهاب وعودة الطلاب.

وأضاف: "العيال كل يوم رايحة الدروس، ومفيش طريق آمن يمشوا فيه، يضطروا يعدوا من جنب السكة الحديد أو فوق ماسورة المياه، وإحنا طول الوقت خايفين عليهم من أي لحظة تحصل فيها حادثة".

وأوضح أن الطريق يتحول خلال فصل الشتاء إلى كتل من الطين، بينما تغطيه الأتربة في الصيف، ما يجعل السير عليه أكثر صعوبة وخطورة على الأطفال وكبار السن.

ممنوع لسيارات الإسعاف!

من جانبها، قالت أمل أحمد، 56 عامًا، إن الأزمة لا تقتصر على المشاة فقط، بل تمتد إلى صعوبة وصول السيارات، خاصة سيارات الإسعاف أو وسائل نقل المرضى.

وأضافت: "لو عندنا حالة مرض أو حد كبير في السن، بنفضل نفكر إزاي هنوصله للطريق الرئيسي، العربيات بتعاني تدخل، والطريق كله تراب ومفيش أي تمهيد".

وروت أنها اضطرت عند مرض والدتها إلى نقلها بواسطة "توك توك"، إلا أن السائق واجه صعوبة كبيرة بسبب سوء الطريق، واستغرقت الرحلة قرابة ساعة، رغم أن المسافة تستغرق وقتًا أقل بكثير في الظروف الطبيعية.

وأشارت إلى أن الأهالي يضطرون للخروج لشراء احتياجاتهم اليومية من خارج المنطقة، قائلة: "مفيش بياعين بيدخلوا بسبب الطريق، وحتى الحاجات البسيطة بنلاقي صعوبة في توفيرها، فبنجيب احتياجاتنا من النجع المجاور".

الظلام رفيق الطلاب 

وقال محمود علي، 17 عامًا، طالب بالصف الثاني الثانوي، إنه يضطر يوميًا للعودة من الدروس مساءً عبر الطريق غير الممهد، مضيفًا: "لما بنرجع بالليل بنمشي في الضلمة، ومفيش طريق واضح، يا نمشي جنب السكة الحديد يا نعدي على الماسورة. أي غلطة ممكن تحصل حادثة".

وأكد أن عددًا من الطلاب تعرضوا للانزلاق أو السقوط بسبب الأتربة الموجودة بالطريق.

ويرى أهالي منطقة الشيخ صالح أن رصف الطريق لم يعد مجرد مطلب خدمي، بل ضرورة لحماية أرواح المواطنين، في ظل اعتماد سكان الشيخ صالح ونجع الماسخ والجزازرة وبني هلال عليه يوميًا في التنقل، مطالبين الجهات التنفيذية بسرعة التدخل لرصفه وإنشاء ممر آمن وإنهاء معاناة استمرت لسنوات.