ولد مجدي حشمت، الكاتب والأديب بسوهاج، في 1 مارس 1952، وبدأ مشواره الأدبي منذ سنوات شبابه، وفيما كانت دراسته بكلية الزراعة بجامعة أسيوط حتى حصل على الماجستير في 1974، كان الأدب شغفه الأوّل، رغم اشتغاله في مجالات أخرى.
انتشرت أعماله الأدبية خارج حدود مصر، إذ تم ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية، ونُشرت في العديد من المجلات البريطانية، ومن أبرز مشاركاته الأدبية، المجاميع الأدبية العربية على الإنترنت، ومن أهم أعماله الأدبية "رواية لسان النار" و"السامر"، اللتان ناقش فيهما العديد من القضايا الاجتماعية، وتجري أهل سوهاج حوارًا معه فى السطور التالية..
في البداية كيف تعرف نفسك لجمهورنا؟
أنا شخص عادي، لا أطمح للشهرة، لكنني أكتب لأنني ببساطة لا أستطيع الصمت، فالكتابة وسيلتي للتعبير عن أفكاري ومشاعري، أكتب لأقول ما لا يمكن قوله بأي وسيلة أخرى.
كيف كانت بدايتك في الكتابة؟
بدأ شغفي بالأدب منذ الطفولة، حيث كنت أتابع برامج موجهة للأطفال مثل "سمير وميكي"، مما زرع في داخلي حب القراءة، ثم بدأت بقراءة القصص المخصصة للأطفال، ثم توسعت اهتماماتي مع استعارة الكتب المتنوعة من مكتبة المدرسة وقراءتها في المنزل.
مع تقدمي في العمر، أصبحت القراءة جزءًا أساسيًا من حياتي، فانتقلت في المرحلة الإعدادية إلى قراءة قصص الكبار والكتب المتنوعة، مما عزز معرفتي الأدبية، ومن هنا، جاءت الكتابة كخطوة طبيعية بعد شغفي العميق بالقراءة، حيث بدأت أترجم أفكاري إلى كلمات وأعبّر من خلال الكتابة عن رؤيتي للعالم.
ما الذي دفعك للكتابة في البداية؟
حبي الكبير للقصص وشغفي بها، مما جعلني أتطلع إلى التعبير عن نفسي من خلال الكتابة، فالكتابة بالنسبة لي وسيلة للتعبير عن كل ما يدور في عقلي، كنت دائمًا أبحث عن طريقة لأروي للآخرين ما أراه وأشعر به.
هل تأثرت بأدباء معينين؟ ومن هم؟
نعم، تأثرت بالعديد من الأدباء الكبار مثل يحيى حقي، ويوسف السباعي، وحسين عبدالله، والدكتور مصطفى محمود، والدكتور يوسف درية، و محمد عبدالحليم، فهؤلاء الأدباء ساعدوني على فهم كيف للكلمة أن تؤثر في المجتمع، كما تأثرت بالأدب العربي الكلاسيكي.
ما المواضيع التي تفضل الكتابة عنها؟
أميل إلى الكتابة عن الإنسان وهمومه، وعن القيم الإنسانية، مثل العدالة والحب والتسامح، هذه المواضيع دائمًا ما تكون جزءًا أساسيًا في أعمالي.
هل تجد نفسك مميزًا في نوع أدبي معين؟
أعتقد أنني مميز في الرواية والشعر، وأشعر أنني أستطيع من خلالهما أن أعبّر عن أعماق النفس الإنسانية.
ما أهم أعمالك الأدبية من وجهة نظرك؟
من أبرز أعمالي "رواية لسان النار" و"السامر"، كما كتبت عدة مجموعات قصصية مثل "الصبار لا يعطي ظلًا" و"شظايا الروح"، وأعمل الآن على رواية جديدة
ما أهم ما تتناوله رواية "السامر"؟
"السامر" تتناول قصة الحياة في مصر من فترة الحرب العالمية الثانية وحتى التسعينات، وتروي الأحداث من خلال حي شعبي في سوهاج، مُظهِرة التغيرات الاجتماعية والسياسية التي مرت بها البلاد.
متى بدأت كتابة رواية "السامر" وكم استغرقت من الوقت لإتمامها؟
بدأت الكتابة في عام 2017، واستمرت نحو عامين حتى انتهيت منها، كانت فترة مليئة بالتحديات.
هل واجهت تحديات في مشوارك الأدبي؟ ما هي؟
أكبر تحدي كان في رواية "السامر"، نظرًا لأن الأحداث تمتد على فترة زمنية طويلة، وكان عليَّ أن أكون دقيقًا في الربط بين التغيرات الاجتماعية التي حدثت في تلك الفترة.

هل ترى أن الأدب له تأثير في المجتمعات اليوم؟ وما التحديات التي يواجهها؟
بالتأكيد، الأدب لا يزال له تأثير كبير في تشكيل الوعي، لكن التحدي الآن هو تراجع الاهتمام بالأدب الجاد في ظل التوجهات السريعة لوسائل التواصل الاجتماعي، فالجمهور اليوم أصبح أكثر اهتمامًا بالمحتوى السريع.
هل هناك طقوس خاصة تقوم بها قبل أن تبدأ الكتابة؟
لا توجد طقوس معينة،أكتب عندما أشعر بأن الفكرة جاهزة، الكتابة بالنسبة لي ليست شيئًا مُخططًا له، بل هي لحظة إلهام.
كيف تختار شخصيات وأماكن قصصك؟
الشخصيات والأماكن تظهر أثناء تطور الفكرة، ليست لدي خطة ثابتة، كل شيء يتشكل مع سير الأحداث في القصة.
أي الأعمال الأدبية تعتبرها الأكثر أهمية في مسيرتك؟
رواية "السامر" هي من أهم أعمالي الأدبية، لأن الرواية تتناول فترة طويلة من الزمن وتعرض التغيرات الاجتماعية والسياسية التي مرّت بها مصر.
هل تشعر أن أعمالك تؤثر في الناس؟ وما الرسالة التي تحاول توصيلها؟
أعتقد أن أعمالي تؤثر في الناس، والرسالة الأساسية التي أحرص على إيصالها هي أن القيم الإنسانية مثل الحب، التسامح، والعدالة هي الركائز الأساسية في بناء مجتمع متقدم.

ما رأيك في الحركة الأدبية في مصر، خاصة في سوهاج؟
الحركة الأدبية في مصر تتميز بالثراء ولكن للأسف هناك قلة في الاهتمام بالأدب الجاد، حيث أن الأسلوب الأدبي قد تغير بفعل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، التي سهلت عملية النشر ولكن جعلت الأعمال الأدبية تعاني من تأثير سرعة الانتشار على الجودة.، أما الأدباء في الأقاليم، مثل سوهاج، يواجهون صعوبة في الوصول إلى الجمهور الأوسع بسبب بعدهم عن العاصمة.
إذا كان هناك شيء واحد يمكن أن يتغير لدعم الأدباء في الأقاليم، ما هو؟
يجب أن يكون هناك اهتمام أكبر بالأدباء الشباب في الأقاليم، أن يتم توفير الفرص لهم لعرض أعمالهم في المعارض الأدبية ووسائل الإعلام.
هل لديك مشاريع أدبية جديدة؟
نعم، أعمل حاليًا على مجموعة قصصية للأطفال، إضافة إلى رواية جديدة أعدّها للنشر.
هل تفكر في الكتابة عبر الإنترنت أو الفيديو؟
أفكر بالفعل في الكتابة على الإنترنت، وأرغب في استخدام الوسائط المتعددة مثل الفيديو والصور لتحقيق تفاعل أكبر مع القراء.
كيف أثرت نشأتك في سوهاج على كتاباتك؟
نشأتي في سوهاج جعلتني أكتب عن قضايا الإنسان في الصعيد، خاصة فيما يتعلق بالتغيرات الاجتماعية والثقافية التي مر بها المجتمع هناك.
ما التحديات التي يواجهها الكتاب في الأقاليم أثناء مشاركتهم في المعارض الأدبية؟
أكبر تحدي هو البُعد الجغرافي عن القاهرة، مما يجعل من الصعب على الأدباء في الأقاليم حضور المعارض الكبرى أو نشر أعمالهم في المجلات.
هل يفتقر الكتاب في الأقاليم لمميزات كتاب العاصمة؟
بالطبع، الكتاب في الأقاليم يعانون من قلة الفرص للنشر والإضاءة الإعلامية، ما يجعل الوصول إلى القراء أمرًا صعبًا.
هل تعتقد أن الأدب يمكن أن يكون له تأثير سياسي أو اجتماعي؟
نعم، الأدب له تأثير كبير على مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية في المجتمع إذا كان ذو رسالة هادفة.
ما النصيحة التي تقدمها للكتاب الشباب الذين يطمحون لدخول عالم الأدب؟
النصيحة التي أقدمها للكتاب الشباب هي أن يركزوا على تنمية موهبتهم ويحرصوا على التعمق في اللغة العربية وقواعدها، وأن يسعى كل منهم لإيجاد أسلوبه الخاص وعدم التقليد.