يتنقل محمد فتحي، سائق "توكتوك"، يوميًا بين شوارع حي دار السلام في القاهرة، داخل أزقة لا يتجاوز عرضها بضعة أمتار، وزحام لا يهدأ في منطقة لا تعرف السكون. بين شارع وآخر، يقضي فتحي يومه بحثًا عن رحلة جديدة تقلّ السكان من نقطة إلى أخرى داخل الحي، في سباق يومي مع الوقت "والرزق، ينتهي غالبًا بحصيلة تتراوح بين 200 و300 جنيه، تمثل يوميته التي يحصل عليها من مالك "التوكتوك.
في هذا الحي الشعبي المكتظ، أصبح "التوكتوك" وسيلة المواصلات الأساسية التي يعتمد عليها الأهالي في تنقلاتهم اليومية، كما تحوّل إلى مصدر رزق لعدد كبير من السكان الذين وجدوا فيه بديلًا عن حرف ومهن تراجعت فرصها أو اختفت تدريجيًا، ومن بينهم فتحي نفسه، الذي كان يعمل في "مهنة ترزي جلباب وعبايات قبل أن يصبح سائق "توكتوك.