تشارك مديرية الصحة بالدقهلية، التابعة لوزارة الصحة والسكان، خلال يوليو المقبل، في تنفيذ مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية، ضمن مبادرات "100 مليون صحة"، بهدف اكتشاف الأورام في مراحلها الأولى، ورفع معدلات الشفاء، وتقليل نسب الوفيات الناتجة عن التشخيص المتأخر.
وتستهدف المبادرة المواطنين من عمر 18 عامًا فأكثر، للكشف المجاني عن أورام الرئة والبروستاتا والقولون وعنق الرحم.
وتستقبل الوحدات الصحية والمستشفيات بالدقهلية المستفيدين لإجراء الفحوصات اللازمة، ضمن خطة الدولة للتوسع في خدمات الكشف المبكر، وتقديم العلاج للحالات المكتشفة، إلى جانب توفير المتابعة الطبية للحالات التي تحتاج إلى تدخلات علاجية.

وأوضح أيمن سلامة، أخصائي أمراض الأورام ومسؤول حملة "100 مليون صحة" بمديرية الصحة بالدقهلية، أن الكشف يتم من خلال الوحدات الصحية والمستشفيات التابعة لوزارة الصحة بالمحافظة، حيث تبدأ الإجراءات بتسجيل بيانات المواطن والإجابة على استبيان يحدد عوامل الخطورة والأعراض المرتبطة بالأورام المستهدفة، ثم توجيه الحالات لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة بالمجان وفقًا للنتائج.
وأضاف: "تعتمد آلية العمل على فرز الحالات؛ فالمواطنون الذين لا تظهر لديهم عوامل خطورة يتم توعيتهم بأهمية المتابعة الدورية، بينما تُحال الحالات التي تشير نتائج الاستبيان أو الفحوصات الأولية إلى وجود اشتباه لإجراء فحوصات أكثر تخصصًا داخل المراكز الطبية المعنية، تمهيدًا لبدء العلاج حال تأكيد الإصابة".
وأشار سلامة إلى أن الفحوصات تختلف حسب نوع الورم المستهدف، وتشمل فحوصات أورام القولون، ودلالات أورام البروستاتا، والأشعة المقطعية منخفضة الجرعة للكشف عن أورام الرئة، بالإضافة إلى مسحات عنق الرحم للسيدات، وذلك وفقًا للحالة الصحية وعوامل الخطورة.
وأوضح أن الجهات المعنية بالكشف المبكر تشمل الوحدات الصحية التابعة للإدارات الصحية بمراكز الدقهلية المختلفة، إلى جانب مستشفى جامعة المنصورة، ومستشفى ميت غمر، ومستشفى دكرنس المركزي، ومستشفى السنبلاوين، ومستشفى بلقاس، والمستشفيات العامة والمركزية التابعة لوزارة الصحة بالمحافظة. كما تستقبل مستشفيات الإحالة الحالات التي تحتاج إلى فحوصات متقدمة أو لجان علاجية، وفي مقدمتها مستشفى الأورام بالمنصورة.
وأكد سلامة أن دور المبادرة لا يتوقف عند التشخيص، إذ يتم تحويل الحالات المكتشفة إلى الجهات الطبية المتخصصة لاستكمال الفحوصات وتحديد خطة العلاج المناسبة، مع استمرار متابعة الحالات التي تحتاج إلى تدخلات علاجية.