"مشوار الجامعة عبء".. طلاب يستغنون عن اشتراكات "الباص" بسبب البنزين

Photographer: سلمى الهواري - طالبات وطلاب جامعات بالمنصورة بعد زيادة سعر البنزين

Written By سلمي الهواري
2025-10-23 16:22:53

"ابنتي تذهب إلى جامعة المنصورة كل يوم واشتراك الباص زاد من 750 إلى 1000 جنيه، وده مبلغ كبير جدًا بالنسبة لنا"، من قرية دكرنس بالدقهلية، تحكي أم يوسف، والدة طالبة جامعية بكلية طب أسنان جامعة المنصورة الحكومية، أثر زيادة أسعار البنزين والسولار عليها.

تقول: "جوزي موظف حكومي، وراتبه لا يتعدى 5 آلاف جنيه، نحن كنا نضطر لتقليل مصاريف البيت والاستدانة لسداد مصاريف الجامعة وسعر الاشتراك في الباص الذي يصطحبها كل يوم، لكن غلاء البنزين بشكل مستمر أصبح صعب خصوصًا أن كلية الأسنان مصاريفها ضخمة".

وتضيف: "بعد الزيادة الأخيرة بدأنا نفكر إننا نجيب لها سكن جامعي في شقة طالبات بسيطة لكن أيضًا إيجار الشقق مرتفع، فكرنا أن الحل تعتمد على المواصلات العامة ويقتصر ذهابها على الأيام العملي بس".

زيادة أسعار البنزين والسولار

طالبة: الأسعار ارتفعت إلى الضعف

يعاني طلاب الجامعات من ارتفاع أسعار اشتراكات الأتوبيسات الخاصة التي تنقلهم من القرى إلى الجامعات، سواء داخل المنصورة أو إلى جامعات خارج المحافظة، بعد رفع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية أسعار البنزين والسولار للمرة الثانية خلال عام 2025.

وارتفع سعر لتر البنزين 92 إلى 19.25 جنيهًا، والبنزين 80 إلى 17.75 جنيهًا، والسولار إلى 17.50 جنيهًا، ما انعكس على زيادة أجرة المواصلات، خصوصًا الاشتراكات الشهرية للأتوبيسات الخاصة.

وجد الطلاب أنفسهم بين ارتفاع الكلفة ومحدودية البدائل، مما دفع بعضهم إلى إلغاء الاشتراكات والاعتماد على المواصلات العامة أو تقليل أيام الحضور، في مشهد يعكس تأثير قرار اقتصادي واحد على حياتهم التعليمية.

منهم مي خالد، من قرية دميرة بالدقهلية، وهي طالبة بالفرقة الثالثة بكلية طب جامعة دمياط، تقول: "اضطريت أسيب الاشتراك وأركب مواصلات عامة، كنت مشتركة في شركة نقل خاصة بالطلاب أستقله يوميًا من قريتنا دميرة بمحافظة الدقهلية إلى مدينة دمياط القديمة أي حوالي 61 كيلومترًا وما يقارب 3 ساعات يوميًا ذهابًا وايابًا، كان الاشتراك شهريًا بـ850 جنيه، لكن بعد زيادة البنزين فوجئنا من السائق أن الاشتراك هيزيد لـ1400 جنيه، يعني فرق 550 جنيه في شهر واحد".

"التوك توك" بديل "الباص"

أكملت: "والدي عنده 3 أولاد في مدارس وجامعات، فاضطريت أتنازل عن الاشتراك وأركب مواصلات عامة، وده هيأثر علي حضوري بالجامعة لأنني من الممكن أن أغيب معظم الأيام والذهاب فقط في أيام العملي لتوفير مصاريف".

تصف مي تجربتها الجديدة بأنها مرهقة جدًا: "الآن بأخد توكتوك من القرية حتى الموقف بتكلفة 10 جنيهات ومن الموقف بدميرة لموقف طلخا بـ 10 جنيهات ومن طلخا إلى دمياط بـ 33 جنيهًا، يعني أكثر من ثلاث مواصلات ذهابًا فقط، والرجوع أصعب بسبب تكدس الطلاب بموقف دمياط، فأعود متأخرة، المواصلات العامة أرخص بنسبة بسيطة يعني حوالي توفير 300 جنيه شهريًا لكن متعبة".

مش كلنا نقدر نركب أتوبيسات النقل العام، قالها كريم عبد الغني، طالب بكلية التجارة بجامعة المنصورة، من قرية الروضة بطلخا، التي تبعد عن مدينة طلخا بحوالي 20 دقيقة، فيرى أن الحلول البديلة ما زالت غير متاحة للجميع: "النقل العام أرخص فعلاً، لكن مفيش خطوط بتغطي كل القرى، أنا من قرية بعيدة عن المركز، أحتاج مواصلات زائدة للوصول للموقف، والأتوبيس الخاص كان بيأخدني من أمام القرية إلى باب الكلية، لكن  الآن بعد ما زاد الاشتراك من 600 لـ800 جنيه، قررت أذهب يومان في الأسبوع بس وأذاكر في البيت".