أهلًا بالمدارس!| 4 مدارس تكنولوجيا بالمنيا تؤهل لسوق العمل.. بخلاف الثانوية العامة

Photographer: محمد مصطفى - تصميم| محمد صلاح

Written By عمر عسران - رضوى ربيع
2025-09-09 12:42:17

"بنلاقي تدريبات عملية في المدرسة، ومفيش مشاكل كبيرة تواجهنا، باستثناء طول اليوم الدراسي، وهي مشكلة عامة، لكن تخصص دراستي سهل، ومطلوب في سوق العمل" هكذا عبّرت آلاء أحمد فهمي، الطالبة بالصف الثاني الثانوي بمدرسة السويدي الدولية للتكنولوجيا التطبيقية والبرمجيات في المنيا، مشيرة إلى إن وجود شريك صناعي يتعاون مع المدرسة في دعم العملية التعليمية أمر يزيد من تحفيز الطلاب.

آلاء أضافت لـ "المنياوية" أن المدرسة أثرت بشكل إيجابي على شخصيتها، وساعدتها على تحسين مهارات التواصل، وجعلتها قادرة على التأقلم مع أي بيئة والعمل ضمن فريق، على حد تعبيرها، موضحة "التعليم الفني قادر على تأهيل الطلاب لسوق العمل، سواء من خلال اجتهاد شخصي ودورات تدريبية، أو حتى من خلال ما تقدمه المدرسة فقط، طلاب كثير نجحوا في العمل من غير دورات خارجية".

وبالإضافة إلى 4 مدارس تكنولوجيا تطبيقية تستقبل الطلاب في محافظة المنيا منذ عام 2020، أعلن المحافظ اللواء عماد كدواني، في يوليو الماضي، دخول مدرسة "سمارت للتكنولوجيا التطبيقية" بالمنطقة الصناعية بمدينة المنيا الجديدة، الخدمة التعليمية اعتبارًا من العام الدراسي 2025 / 2026.

"آلاء" أشارت في حديثها إلى أن المواد الأكاديمية التي تدرسها في المدرسة لها علاقة وثيقة بالتخصص، وتدعم الجانب العملي بشكل واضح، متابعةً "تجربتي في المدرسة أقدر أقيمها بنسبة 9 من عشرة، ماقدرش أعطي الدرجة الكاملة حتى لا يبدو الأمر مبالغًا فيه، لكني قدرت أمارس ما تعلمته في بيئة حقيقية، واكتسبت خبرة عملية مفيدة".

انتقادات من طالبات

تجربة آلاء، وتصريحات رسمية تكرر الربط بين التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية واحتياجات سوق العمل، لم يتفق معه طلاب آخرون استمعنا إلى شهاداتهم في هذا التقرير،  عدم رضاهم الكامل عن تخصصات، من بينها الرخام والجرانيت، أحد المجالات التي تعد واسعة الانتشار في محافظة المنيا.

شهد حسام، طالبة بالصف الثالث الثانوي في مدرسة بنك مصر للتكنولوجيا التطبيقية لصناعات مواد البناء، تخصص رخام وجرانيت، أشارت إلى أن لتدريب العملي الذي تحصل عليه غير كافٍ، وأنها ليست متأكدة فيما إذا كانت ستحصل على تدريب مناسب بعد التخرج أم لا، على حد قولها.

شهد أوضحت إن هناك تعاونًا بين شركة "تأهيل" واتحاد الصناعات في المدرسة، ما ساعدها بالفعل على تطوير نفسها وتنمية مهاراتها الشخصية، مستدركة بالقول "أعتقد بأن بعض المدارس الفنية قادرة على تأهيل الطلاب بشكل حقيقي لسوق العمل، أنا حصلت على تدريب فعلي خلال دراستي، والمناهج الدراسية مرتبطة بالواقع العملي، خاصة مادة ريادة الأعمال". 

وعلى الرغم من انتقادها لعدم كفاية التدريب العملي الذي حصلت عليه، لكنها قالت إن "فرص العمل المتاحة جيدة، خصوصًا وأن تخصص الرخام والجرانيت يُعد من التخصصات الجديدة".

مريم فضل، طالبة بالصف الثالث الثانوي بمدرسة إيفا الدولية للتكنولوجيا التطبيقية، والمتخصصة في تطوير البرمجيات وصيانة معدات الصناعات الدوائية والأغذية، قالت إن الطلاب يحصلون على تدريب عملي كافٍ خلال فترة دراستهم، يسهم بشكل كبير في تنمية مهاراتهم، لكن ما وصفته بـ "الضغط الأكاديمي" كبير على حد قولها. 

وأضافت مريم أن سهولة الحصول على فرصة عمل بعد التخرج تعتمد على المهارات الفعلية التي يمتلكها الخريج، ومدى توافقها مع احتياجات سوق العمل، قائلة "التعليم الفني ساعدني في تطوير مهارات عملية حقيقية، خاصة من خلال التعامل مع مشروعات واقعية وتقديم حلول فعّالة". 

وعلى المستوى الدراسي، أشادت مريم بالمعلمين، قائلة "مستواهم جيد جداً، يشرحون بشكل واضح ومفيد في المدرسة".

تفاؤل بالمستقبل

فاطمة الخشت، مشرف ميداني في مدرسة مصر للتأمين الدولية للتكنولوجيا التطبيقية، قالت إن المدرسة توفر تدريبًا عمليًا على يد متخصصين، بالإضافة إلى زيارات للبنوك وشركات التأمين لربط التعليم بالواقع العملي، كما تتيح للطلاب استكمال التعليم الجامعي إذا رغبوا.

بينما لفت كيرلس ناصر، معلم  بمدرسة مصر للتأمين، النظر إلى أن اعتماد المدرسة على وحدة توظيف تدعم الخريجين ساهم في الحصول على وظائف مرتبطة بتخصصاتهم، خاصةً مع وجود شركاء صناعيين مثل "مصر للتأمين" ونظام "الكابستون" الذي يسهم في إعداد الطلاب تأهيلاً عمليًا قويًا، على حد قوله.

ويعد "الكابستون" بمثابة مشروع تخرج يقدمه الطلاب في كل فصل دراسي، يهدف لحل مشكلة من مشاكل مصر الكبرى.