رحلتي مع التايكوندو

تصميم| محمد صلاح

كتب/ت تسنيم سليم
2026-04-11 12:00:00

بدأت رحلتي مع التايكوندو في سن الرابعة، وهو عمر قد يبدو صغيرًا لخوض غمار الفنون القتالية، لكنه كان قرار والدتي الذي غيّر مجرى حياتي.

في البداية، كانت الصالة الرياضية مكانًا موحشًا، يملؤه الغرباء ومن هم أكبر مني سنًا، مما ولّد لديّ شعورًا بالرهبة، ولكن سرعان ما ذاب هذا الجليد مع أول "كيهاب"-صيحة التايكوندو- أطلقتُها في التمرين.

في البطولات الأولى التي شاركتُ فيها، لم تكن منصات التتويج قريبة، فعدم الاعتياد على أجواء المنافسة أدّى لارتكابي أخطاء فنيّة ولخساراتٍ متكررة.

أذكر جيّدًا ما حدث لي في أول بطولة، فقد شلّ الخوف حركتي فخسرت، لكنني أدركتُ لاحقًا أن الخسارة هي وقود النجاح، ومع تكرار المشاركات في البطولات، انكسر حاجز الخوف وحلّت محله الثقة.

ممارسة رياضة ما قد تؤثر على الدراسة.. فكرةٌ عادةً ما تتردد بين الطلاب والأسر، مما قد يثير القلق والمخاوف، لكن على العكس، حسب تجربتي، تساعد الرياضة على التفوق الدراسي، فقد استفدتُّ من نظام "الحافز الرياضي" الذي يدعم الأبطال تعليميًّا.

تتذكرون رهبة البدايات والخسارة في البطولات الأولى؟ فيما بعد استطعت الصعود إلى منصات التكريم، فقد حصلتُ على المركز الثالث والميدالية البرونزية ببطولة الجمهورية في أول مشاركة قوية لي في عام 2023، وعلى المركز الثاني والميدالية الفضية في بطولة "البومزا" لقطاعات جنوب الصعيد عام 2025، وعلى المركز الأول في بطولة المدارس لمنافسات "الكروجي" قبل عامين، إضافةً إلى العديد من المراكز المتقدّمة في البطولات الإقليمية.

وبمرور الوقت، وبذل الجهد في التدريب والتطور في اللعبة، وحصد ميدالية بعد أخرى، تولّيتُ مهمة جديدة! هذه المرة تدريب الزملاء الجدد ونقل المعرفة والخبرة إليهم، وكذلك الشغف باللعبة، لمساعدتهم على  تخطي بداياتهم الصعبة، مثلما تخطّيتُها.

ماذا عن الطموح المستقبلي؟ أن أسير على خطى البطلة الأولمبية هداية ملاك، فحُلمي ليس فقط التتويج المحلي، بل رفع علم مصر في المحافل الدولية والأولمبية.

ما زال الطريق طويلًا، أتسلّح فيه بالبذل والشغف… والحُلم.