يُعرض على مسرح فوزي فوزي بأسوان العرض المسرحي الموجه للأطفال "فارس وأمير الحواديت"، ضمن أنشطة الإدارة العامة لثقافة الطفل بالإدارة المركزية للدراسات والبحوث، بفرقة مسرح الطفل بثقافة أسوان. ويُعرض يوميًا في الثامنة والنصف مساءً، خلال الفترة من 10 أغسطس وحتى الخميس 20 أغسطس.
وقال محمد عبد المنعم كشري، مخرج العرض، إن أحداثه تدور حول الطفل "فارس"، الذي يميل إلى اللعب المفرط والكسل والنوم والاستهتار، قبل أن يخوض رحلة مختلفة مع "أمير الحواديت"، الذي يظهر له أثناء نومه ويصطحبه في مجموعة من الحكايات التي تجسد قيم الذكاء والحكمة والتفكير السليم، وتبرز أهمية التحلي بالصفات الإيجابية والابتعاد عن السلوكيات السلبية.
وأوضح لـ"عين الأسواني" أن رحلة فارس تنتهي بإدراكه أن العلم والتعلم أفضل من الكسل، وأن المعرفة تساعد الإنسان على مواجهة المواقف الصعبة وتجاوزها، مؤكدًا أن هذه هي الرسالة الأساسية التي يسعى العرض إلى تقديمها للأطفال في إطار يجمع بين المتعة والتعلم.
وأضاف أن النص يتميز بالتنوع الثقافي، إذ يضم حكايات من أجواء أفريقية وصينية وصعيدية. ويوضح الجزء الصيني أهمية الحب وتطوير الذات، مع تناول بعض السلوكيات السلبية مثل البخل والطمع، بينما يركز الجزء الصعيدي على الحكمة والتفكير وعقلانية كبار السن وأصحاب المناصب، وترجيح العقل والمسؤولية على العاطفة.
وأشار إلى أن الرؤية الإخراجية تضمنت إضافة مواقف كوميدية لتعزيز الرسائل التي يتضمنها العرض وجذب الأطفال دون رتابة، لافتًا إلى أنه كان يرغب في تقديم النص منذ عامين، وتواصل مع المؤلف شاذلي فرج فور إدراجه ضمن نصوص مسرح الطفل.
وأكد كشري أن العرض بدأ تقديمه للجمهور في 10 أغسطس الجاري، ويستمر حتى الخميس 20 أغسطس، موضحًا أنه شهد تفاعلًا كبيرًا من الأطفال، حيث ردد عدد منهم بعض الجمل والعبارات مع شخصيات "فارس" و"أمير الحواديت"، بما يعكس اندماجهم مع أحداث المسرحية واستيعابهم للرسائل التي يقدمها العرض.
وحول فترة التحضير، أوضح أن البروفات استغرقت عامًا وشهرًا، بدأت منذ أغسطس من العام السابق، وشهدت تحديات مرتبطة بالإجراءات الروتينية الخاصة بالبوابة الإلكترونية واختيار الموردين لتوفير الخامات اللازمة للديكورات والملابس.
وأضاف أن تأخر توريد الخامات ووصول بعضها بشكل ناقص تسبب في تأجيل موعد العرض من الموعد المفترض خلال منتصف العام، أو شهر أبريل، إلى شهر أغسطس، مشيرًا إلى أن طول فترة التحضير جعلها من أصعب السنوات التي مرت على فريق العمل، لما صاحبها من ملل لدى المخرج والممثلين وأولياء الأمور.
ولفت إلى أن العرض يضم نحو 30 ممثلًا وممثلة من فئات عمرية مختلفة، تشمل الكبار والشباب والأطفال من المرحلتين الابتدائية والإعدادية، موضحًا أن الفريق يتمتع بحالة من التناغم والعلاقات القوية بين أعضائه.
وأشار كشري إلى أن فريق العمل حرص خلال فترة البروفات على تنظيم رحلات ونزهات وحفلات أعياد ميلاد، بهدف كسر روتين البروفات والتغلب على الملل، وهو ما ساهم في الحفاظ على روح الفريق وتماسكه حتى خروج العرض إلى الجمهور.