استعرضت مسابقة "أفلام ذات أثر"، المنعقدة ضمن فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، اليوم الثلاثاء، مجموعة من القصص الإنسانية الملهمة التي تمزج بين المعاناة والقدرة على الصمود. وانطلقت العروض في تمام الساعة الخامسة بفيلم "بين دارين"، وهو عمل وثائقي يرصد مأساة الشعب الفلسطيني وتحولات الحياة في غزة بين عامي 2023 و2025.
تناول الفيلم شهادات لنازحين من غزة في مصر، استعرضوا خلالها تباين ملامح حياتهم قبل الحرب وبعدها، حيث وصف بعضهم القصف الذي تلا أحداث 7 أكتوبر بأنه يشبه "يوم القيامة"، مستذكرين رحلات النزوح الشاقة سيرًا على الأقدام نحو الجنوب.
ورغم الفقد والدمار ورؤية جثث ذويهم تحت الأنقاض، تمسك الأبطال بالأمل؛ فمنهم من أقام عرسًا داخل خيمة لانتزاع الفرح، ومنهم من بدأ مشروعًا للأكلات الفلسطينية المنزلية مثل "المقلوبة" ليعيل أسرته، معبرًا عن صراع نفسي مرير بين لقمة العيش وجوع الأهل المحاصرين.
وعلى هامش العروض، صرحت الفنانة لقاء الخميسي لـ"عين الأسواني" أن الأفلام الحقيقية هي التي تلمس أوجاع الناس وتقدم رسائل مجتمعية هادفة تتجاوز مجرد الترفيه. وأكدت الخميسي رفضها لسينما الضحايا التي تكرس انكسار المرأة، مشددة على أن المرأة المصرية قوية بطبعها وقادرة على التحول من دور الضحية إلى ناجية تفرض وجودها وتدير حياتها بنجاح.
كما عُرض فيلم "فايزة"، الذي يسلط الضوء على كفاح فتاة مصرية تحدت الصورة النمطية بدراسة الكهرباء والعمل في ورشة سيارات منذ سن السابعة عشرة. ورغم التحاقها بكلية الهندسة في بني سويف، واجهت فايزة تحديات مالية قاسية اضطرتها للعمل في "ورشة زيت"، فضلًا عن تعرضها للتنمر وإصابتها بمرض خبيث في الغدة الدرقية أصبح ملازمًا لها، لتتحول حقيبتها من أدوات الزينة إلى مستودع للأدوية.
وتلا ذلك فيلم مدته سبع دقائق حول السيدة "بسيمة"، التي أبدعت في صناعة نسيج السجاد بأفكار مبتكرة لتعول أسرتها وتثبت كفاءة المرأة في المهن التراثية.