شهدت محافظة أسوان انطلاق موسم حصاد القمح لعام 2026 وسط أجواء من التفاؤل بين المزارعين والمسؤولين، مع مؤشرات إيجابية بزيادة الرقعة الزراعية وتحسن إنتاجية الفدان، بدعم من ظروف مناخية مواتية وتسهيلات في عمليات التوريد.
وقال الأستاذ الدكتور محمد مختار زكريا، رئيس الفريق العلمي للحملة القومية للقمح بأسوان، إن مساحة الأراضي المنزرعة بالقمح ارتفعت هذا العام إلى نحو 470 ألف فدان، مقارنة بـ455 ألف فدانًا العام الماضي، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بالمحصول الاستراتيجي.
وصرح لـ"عين الأسواني" بأن سعر توريد القمح ارتفع من 2250 جنيهًا في الموسم الماضي إلى 2500 جنيه هذا العام، في خطوة تهدف إلى تشجيع الإنتاج المحلي وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
وأضاف أن الموسم الحالي يبشر بزيادة في إنتاجية الفدان بفضل الظروف البيئية والمناخية الملائمة، متوقعًا ارتفاع متوسط الإنتاج من 15 إردبًا العام الماضي إلى ما بين 20 و21 إردبًا للفدان.
وأشار إلى أن التحدي الأبرز تمثل في نقص العمالة بسبب تداخل مواسم الحصاد مع محاصيل أخرى مثل قصب السكر والفول، موضحًا أنه تم تجاوز ذلك بالتوسع في استخدام الحصادات الآلية و"الكومباين" والميكنة الزراعية.
وأوضح أن موسم الحصاد بدأ في 15 أبريل الجاري، ومن المتوقع استمراره من 15 إلى 20 يومًا، خاصة في المناطق ذات الزراعات المتأخرة.
واختتم بأن الموسم الحالي لم يشهد أزمات في مياه الري كما حدث العام الماضي، مؤكدًا انتظام توفير المياه والتعامل مع المعوقات.
يُذكر أن القمح في أسوان من المحاصيل الاستراتيجية الداعمة للأمن الغذائي في مصر، وتبدأ المحافظة حصاده مبكرًا سنويًا بسبب طبيعة المناخ الحار الذي يسرّع نضج المحصول.