"معلة" يعطل المرور بطلخا.. ورئيس المدينة: نعلم بمعاناة المواطنين

تصوير: سلمى الهواري - كوبري معلة بطلخا

كتب/ت سلمي الهواري
2025-12-18 18:15:40

"منذ إزالة الكوبري القديم ونحن نعيش حالة من الارتباك"، يصف حسن محمد، 35 عامًا، أحد سكان منطقة تقسيم المعلمين بطلخا، واصفًا كوبري "معلة" الذي يخدم آلاف المواطنين يوميًا، من بينهم طلاب وعاملون وأصحاب أنشطة تجارية.

بدأت الأزمة في أبريل الماضي، بعد إزالة الكوبري القديم لعدم صلاحيته، وأعلنت محافظة الدقهلية في مايو 2025 عن الانتهاء من إنشاء كوبري مشاة حديدي مؤقت "معلة"،إس بالتنسيق مع الإدارة المركزية للري، حلًا عاجلًا يهدف إلى تأمين عبور المواطنين لحين الانتهاء من إنشاء الكوبري الرئيسي.

كوبري معلة بطلخا

الكوبري المؤقت غير آمن

ومنذ مايو الماضي وحتى ديسمبر الجاري، لم تنفذ المحافظة وعدها بإنشاء كوبري مشاة، رغم تصريح محافظ الدقهلية آنذاك "سلامة الطلاب والمواطنين تمثل أولوية قصوى".

وفي المقابل، قال حسن محمد: "المشكلة الأولى كانت تهالك كوبري السيارات والمشاة، وأنه أصبح غير آمن على الاستخدام اليومي، خصوصًا مع زيادة نسبة السكان في منطقة المعلمين ومنطقة الشهر العقاري ومستشفى طلخا، حيث يربط الكوبري بين المناطق السكنية والمدارس والأسواق، ومع زيادة الحمولة يزداد التكدس صباح كل يوم، مما يؤخرنا عن أعمالنا.

أكمل: "كوبري المشاة صغير جدًا، ومئات الأسر والأطفال يعبرونه يوميًا صباحًا، وأصبحت الحركة المرورية بطيئة؛ فلا بد أن تعبر الكوبري حتى تستطيع اللحاق بأي مواصلة، وإذا كان لديك سيارة فسيكلفك الطريق الآخر ضعف الوقت، وإذا ركبت أي مواصلات عامة تدفع ضعف الأجرة".

كوبري معلة بطلخا

من جانبها، قالت أمينة سعد، إحدى سكان منطقة الشهر العقاري،40 عامًا، إن "يزداد الخوف على أولادنا الذين يعبرون الكوبري الحديدي يوميًا"، موضحةً أن الكوبري المؤقت كان من المفترض أن يكون حلًا قصير الأجل، إلا أن استمرار الوضع منذ مايو دون مستجدات ملموسة لم يحل الزحام، وزاد من معاناة الأهالي ومخاوفهم على أبنائهم الذين يعبرونه يوميًا.

وفي جولة ميدانية لاحقة، منذ أربعة أيام، تفقد المحافظ أعمال إنشاء الكوبري الجديد المقام على ترعة الساحل، ووجّه بسرعة تكثيف الأعمال والالتزام بالبرنامج الزمني المحدد، مع التأكيد على توفير اشتراطات السلامة والأمان، بما يضمن سهولة انتقال المواطنين والسيارات بين جانبي الترعة.

رئيس مجلس المدينة.. يقرّ بالأزمة

وتوجهت "قلم المنصورة" بالسؤال إلى إسلام النجار، رئيس مجلس ومدينة طلخا، حول المشكلة الراهنة بكوبري معلة، وعلق قائلًا: "نودّ التأكيد على أن ما تم اتخاذه من إجراءات بشأن كوبري معلة جاء في إطار الحرص الكامل على سلامة المواطنين، خاصة بعد ثبوت عدم صلاحية الكوبري القديم للاستخدام الآمن، وهو ما استدعى إزالته تفاديًا لأي مخاطر قد تهدد أرواح الأهالي والطلاب المترددين يوميًا على المنطقة"

كوبري معلة بطلخا

أكمل: "عقب إزالة الكوبري القديم، واجهنا تحديًا حقيقيًا يتمثل في ضرورة توفير حل عاجل يضمن استمرار حركة عبور المواطنين بين جانبي ترعة الساحل، وهو ما تم بالفعل من خلال إنشاء كوبري مشاة حديدي مؤقت، بالتنسيق الكامل مع الإدارة المركزية للري، كحل مرحلي لحين الانتهاء من الكوبري الرئيسي الدائم، مع الالتزام بكافة اشتراطات السلامة والأمان".

وأضاف النجار فيما يتعلق بتأخر استكمال الكوبري الرئيسي منذ شهر مايو وحتى الآن، فإن الأمر يرجع إلى عدد من الاعتبارات الفنية والتنظيمية، في مقدمتها التنسيق المستمر مع جهات الولاية على الترعة، ومراجعة الرسومات والاشتراطات الهندسية اللازمة، فضلًا عن إجراءات الطرح والتنفيذ التي تخضع لقواعد قانونية لا يمكن تجاوزها، حفاظًا على المال العام وضمان تنفيذ المشروع بالشكل الأمثل.

وأكد أنه على دراية كاملة بحجم المعاناة التي يتحملها المواطنون نتيجة استمرار الوضع الحالي، وأن هذه المعاناة محل تقدير واحترام، ولم تغب يومًا عن حساباته في أثناء اتخاذ القرارات، منوهًا أن المجلس يوازن بين سرعة التنفيذ من ناحية وضمان جودة وسلامة المنشأ من ناحية أخرى، حتى لا يتم تنفيذ حلول سريعة قد تؤدي إلى مشكلات أكبر مستقبلًا.

كوبري معلة بطلخا

وأشار إلى أن هناك متابعة يومية لموقع الكوبري خلال الأيام المقبلة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، والعمل جارٍ على استكمال الإجراءات المتبقية تمهيدًا للدخول في مرحلة التنفيذ الفعلي للكوبري الدائم، مع التأكيد على إطلاع المواطنين على أي مستجدات فور حدوثها.

واختتم قائلًا: "نحاول بأقصى جهودنا أن يتم العمل بشكل كامل على الكوبري خلال شهر، ومن المتوقع افتتاحه بين شهري يناير وفبراير، مع مراعاة كافة إجراءات السلامة العامة للمواطنين، وإعادة الانسياب المروري الطبيعي داخل المنطقة، ونطلب من المواطنين تفهم طبيعة المرحلة الحالية وضرورة تعاونهم معنا".