حريق سنترال رمسيس.. المخابز تعود للنظام اليدوي وسط غضب المواطنين

تصوير: سلمى الهواري - مخابز طلخا

كتب/ت سلمي الهواري
2025-07-08 17:47:18

شهدت مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، صباح اليوم الثلاثاء، ارتباكًا واسعًا في عملية صرف الخبز المدعّم، بعد تعطل ماكينات صرف الخبز التمويني نتيجة انقطاع مفاجئ في خدمات الإنترنت وشبكات الاتصالات، الأمر الذي أجبر المخابز على العودة إلى النظام اليدوي بشكل مؤقت.

جاء ذلك على خلفية الحريق الهائل الذي اندلع مساء أمس الإثنين في غرفة الأجهزة بالطابق السابع من مبنى سنترال رمسيس بوسط القاهرة، والذي أدى إلى تلف كابلات الاتصالات الرئيسية، ما تسبّب في توقف خدمات الإنترنت والاتصالات الأرضية والمحمولة في عدد من المحافظات، من بينها الدقهلية.

تعطل المخابز

وفي ضوء هذه الأزمة، أصدرت الشعبة العامة للمخابز برئاسة عبد الله غراب، بيانًا عاجلًا، حذّرت فيه أصحاب المخابز على مستوى الجمهورية من احتمالية حدوث مشاكل في شبكة صرف الخبز في بعض المناطق، مطالبة باتباع آلية عمل بديلة لضمان استمرار الصرف دون توقف.

وأشار البيان إلى أنه في حال استمرار تعطل الشبكة خلال ساعات الصباح الأولى، يجب على المخابز تنفيذ الإجراءات التالية: "جمع بطاقات التموين الخاصة بالمواطنين، صرف الخبز يدويًا بناءً على البطاقات المجمعة، إعداد كشف بأسماء المواطنين وكميات الخبز المصروفة، اعتماد الكشوف من إدارة التموين التابع لها كل مخبز".

وأوضح البيان أن هذه الخطوات تأتي للحفاظ على انتظام صرف الدعم، وتنظيم العملية لضمان وصول الخبز إلى مستحقيه دون خلل.

وفي طلخا، بدأ عدد من المخابز بتنفيذ التعليمات الجديدة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، حيث تحوّلت العملية إلى جمع البطاقات وكتابة الكشوف يدويًا، وهو ما تسبّب في تأخير الخدمة وتكدّس المواطنين أمام المخابز.

وقال عبداللطيف حنيجل، مدير أحد المخابز التموينية في المنطقة: "بدأنا من الصباح بجمع بطاقات التموين واحدة تلو الأخرى، ونكتب الأسماء والكميات يدويًا حسب التعليمات، لكن هذا النظام أبطأ الخدمة بشكل واضح، والناس لم تكن راضية، خاصةً أن أغلبهم لا يدركون أن الأزمة تشمل جميع المخابز وليست مخبزنا فقط".

وأضاف: "كان في ضغط كبير من المواطنين، وخصوصًا من حضروا مبكرًا، وبالرغم من محاولاتنا لاستعادة الشبكة إلا أن الخدمة ظلت متوقفة تمامًا من بعد العصر حتى الآن".

العودة للنظام اليدوي

أما أيمن عبدالوهاب، عامل بمخبز في منطقة حي شرق، أشار إلى أن توقف الشبكة أدى إلى شلل كامل في حركة البيع: "الزحام الكبير وسوء تنظيم الطوابير خلّى الوضع صعب، لدرجة أننا اضطرينا نغلق المخبز مؤقتًا لأن التعامل مع المواطنين في الأزمة كان بحد ذاته تحديًا أكبر من المشكلة التقنية".

وعبر المواطنون عن استيائهم من تأخر الصرف، إذ قال هاني كمال، موظف بالمعاش، مقيم بمنطقة طلخا: "زي كل أسبوع نزلت من الفجر لصرف الخبز، لكن لقيت الماكينة متعطلة، والعمل كله كان يدوي، والناس واقفة في طوابير عشوائية، وكل ده زوّد وقت الانتظار والتوتر وسط غياب التنظيم".

وقالت مني هشام، طالبة من حي شرق طلخا: "حركة الصرف كانت بطيئة جدًا، ومفيش ترتيب في البطاقات أو الأرقام، بسبب الزحمة الشديدة والضغط على العمال، وفي الآخر المخبز قفل بعد صلاة الظهر، وأبلغوا الناس إنهم مش هيشتغلوا تاني إلا بعد عودة الشبكة".

حتى مساء الثلاثاء، لا تزال بعض المخابز تعمل بالنظام اليدوي وسط ترقب المواطنين لعودة الخدمة الإلكترونية، ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من وزارة التموين يحدّد موعدًا نهائيًا لاستعادة الخدمة بشكل كامل، بينما يواصل العاملون بالمخابز تنفيذ التوجيهات الطارئة لضمان استمرارية الصرف.

ويأتي هذا في وقتٍ أكدت فيه وزارة الاتصالات أن سنترال رمسيس سيظل خارج الخدمة لعدة أيام، مع بدء تحويل الخدمات إلى سنترالات بديلة، في حين أعلنت وزارة الصحة أن الحريق أسفر عن وفاة 4 أشخاص وإصابة 27 آخرين.