رحلة لأشهر مقرات "التعذيب" في  اليوم العالمي لدعم ضحاياه

أرشيفية_ جندية أمريكية في سجن أبو غريب

كتب/ت ندي حنيجل
2025-06-26 21:40:32

في 12 ديسمبر 1997، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار 52/149  ، بتحديد يوم 26  يونيو من كل عام، يوماً دولياً للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب، بهدف القضاء التام على التعذيب وتحقيقاً لفعالية أداء اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وفتح القرار، نافذة، قفزت عبرها قصصًا مرعبة، حول التعذيب ف يالغرف المغلقة والسجون والمعتقلات.

وفي اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، نسترجع بعض من تلك القصص الأكثر تداول على الصعيد العالمي، بسرد أماكن الاحتجاز الأسوا، والأكثر دموية وعنف.

المسلخ البشري

لم يكن التعذيب جسدي فقط والذي كان يتضمن الجلد وتكسير العظام والصعق بالكهرباء والاغتصاب والضرب المبرح، ولم تقتصر أسوأ وسائل التعذيب هل هذا فقط، فالتعذيب النفسي كان أحد أسوأ الطرق، حتى أن بعض المسجونين وصل لحد الإصابة بحالات هلع وهلاوس، بهدف انتزاع اعترافات ومعلومات.

وخلال العقود الماضية، اشتهرت عدة سجون، بكونها مسرحًا لعلميات تعذيب ممنهجة لنزلائه من مقيدي الحرية، ويعد سجن صيدنايا، الشهير بـ "السجن الأحمر" و"المسلخ البشري"، وفق تسمية "منظمة العفو الدولية، أحد أكثر السجون السورية تحصينًا وأشدهم تعذيبًا.

محاكمات لدقائق

ووفق تقرير نشرته "سكاي نيوز عربية" نهاية ديسمبر 2024، فمنظمة العفو الدولية أصدرت تقرير في عام 2017، كشف أن الآلاف قُتلوا في عمليات شنق جماعية في "صيدنايا".

فيما قُتل ما بين 20 و50 شخصًا كل أسبوع داخل السجن، وكانت عمليات القتل تتم عادة في ليالي الإثنين والأربعاء، وقدرت منظمة العفو الدولية أن ما بين 5000 و13000 شخص أُعدموا بين سبتمبر 2011 وديسمبر 2015، داخل، إثر محاكمات كانت تجرى في دقيقتين أو 3 دقائق.

تحنيط وأرقام مختلفة 

فيما نشر موقع "العربية" تقريرًا بتاريخ 8 ديسمبر 2024، أشارت فيه لما كشف في 2022، حول تحنيط جثث المعتقلين بالملح في سجن "صيدنايا"، وتناول "العربية" تقرير صدر عن رابطة معتقلي ومفقودي المعتقل (ADMSP)، أكد مقتل أكثر من 30 ألف معتقل إما إعداماً، أو نتيجة التعذيب، أو نقص الرعاية الطبية أو الجوع بين عامي 2011 و2018 في سجن صيدنايا.

أبو غريب

في العام 2003، وبعد الغزو الأمريكي للعراق، استخدم جنود الاحتلال لتعذيب المساجين العراقيين عام٢٠٠٣، فيما تم اغلاقه عام٢٠١٤ بعد كشف فضائح التعذيب داخله.

محاولة تبرأ

وفي أعقاب فضيحة سجن "أبو غريب"، ووفقًا لموقع "المجلة"  البريطاني، فقد صرح الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش، لقناة "العربية" قائلا: "يجب على الناس في العراق أن يفهموا أنني أرى تلك الممارسات بغيضة." وأضاف: "يجب أن يفهموا أيضا أن ما حدث في ذلك السجن لا يُمثل أميركا التي أعرفها".

إيهام بالغرق

وكشفت تقارير إعلامية عدة، عن إجبار مساجين مسلمي الديانة، على أكل لحم الخنزير وشرب الخمور في شهر رمضان داخل أبو غريب، كما كان الجنود يعروه المساجين لجَلدهم بالسياط، ونشرت مقاطع فيديو لتحريض كلاب على المساجين لتنهش أعضائها وهم أحياء، كما تعرضوا للصعق بالكهرباء، والحرقهم، فيما كان أسلوب التعذيب الأبرز الذي كشفته تقارير صحفية لاحقًا هو  التعذيب النفسي بأسلوب الإيهام بالغرق والاعدامات الوهمية.

بموافقة مسبقة

وفي نوفمبر 2024، ألزمت هيئة محلفين فدرالية الثلاثاء، شركة متعاقدة مع وزارة الدفاع الأمريكية بدفع مبلغ 42 مليون دولار، لثلاثة عراقيين، تعرضوا للتعذيب في سجن أبو غريب، على يد متعهدي عملوا بالشركة داخل سجن أبو غريب لصالح وزارة الدفاع.

وردًا على الحكم، قالت شركة CACI إن معظم الانتهاكات المزعومة كانت ممارسات وافق عليها وزير الدفاع الأمريكي آنذاك دونالد رامسفيلد.

سجون الاحتلال

أما عن سجون الاحتلال (معسكر حوارة قرب نابلس ،بيت ليد، سجن عسقلان المركزي ،هداريم)، فتخطى عدد الفلسطينيين الذين احتجزوا بها المليون شخص، بينهم أطفال، منذ عام١٩٦٧، بحسب أرقام الأمم المتحدة والتقديرات الفلسطينية الرسمية.

ووفقًا لتقرير نشره موقع الجزيرة، أصدرت منظمة "بتسيلم" الحقوقية، تقريرا في أغسطس 2024، وصفت فيه الظروف اللاإنسانية التي يخضع لها أكثر من 10 آلاف فلسطيني داخل المعتقلات التابعة للاحتلال، ومعاناتهم مع العنف والتعذيب والإذلال، وعنونته بـ"مرحبا بكم في الجحيم".

 ووفقًا لنفس التقرير، المنشور في أكتوبر 2024، يعيق الاحتلال، زيارات المنظمات الدولية والحقوقية، لعبض السجون، حيث يتم احتجاز أعداد كبيرة من المعتقلين، في زنزانة قذرة، مع ممارسة العنف الشديد والتجويع والاعتداءات، كما منع السجناء من ممارسة عباداتهم، كما أجبر معتقلين فلسطينيين على العمل في مرافق الانتاج التابعة للاحتلال  مع صعقهم بالكهرباء، وجلدهم، بشكل يومي أدى في  بعض الحالات للإصابة بالشلل.

غوانتانامو الاحتلال 

أما عن "معسكر ١٣٩١" التابع للمخابرات العسكرية للاحتلال، يتم عزل السجناء تمامًا بوضع سدادات للأذن وتغطية أعين السجناء، مع ممارسة وسائل التعذيب العنيفة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع العربية ، فالمسعكر يشبه معتقل غوانتانامو.

وكانت صحيف الجارديان، قد كشفت في تتحقيق نشرته  في مايو 2024، أن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون للضرب أو الإبقاء عليهم مكبلين فى أسرة المستشفيات أو إجبارهم على الوقوف لساعات

شهداء بالمعتقل

فيما نشر موقع المركز الفلسطيني للإعلام، في 18 أبريل 2025، تقريرًا، أكد فيه أن عدد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين لدى دولة الاحتلال، منذ حرب أكتوبر 2023، ارتفع إلى 64  شهيدا، من بينهم على الأقل (40) من غزة، وهم فقط المعلومة هوياتهم في ضوء استمرار جريمة الإخفاء القسري.

أساليب تعذيب

وذكر المركز الفلسطيني للإعلام، أن تقريرًا سابقًا لمؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، كشف أن سلطات الاحتلال بدأت ممارسة التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين منذ احتلالها لفلسطين، واستخدمت أساليب عدة في تعذيب المعتقلين نفسياً وجسدياً، كالهزّ العنيف، والشبح على الكرسي الصغير، ووضع الكيس على الرأس، والموسيقى الصاخبة، والخزانة، وقلع الأظافر، وغيرها من الأساليب الفظيعة التي مارسها محققي الاحتلال لانتزاع الاعترافات من المعتقلين الفلسطينيين ليسقط أكثر من 300 شهيد في زنازين التحقيق منذ العام 1967 نتيجة للتعذيب الذي تعرضوا له خلال فترة التحقيق.