بعد سنوات من الإهمال.. هدم القصر الأحمر وسط غضب الأهالي

تصوير: سلمى الهواري - أعمال هدم القصر الأحمر

كتب/ت سلمي الهواري
2025-12-04 15:43:57

شهدت منطقة المختلط بمدينة المنصورة، اليوم الخميس، بدء هدم القصر الأحمر على يد ملاكه، وسط حالة من الغضب بين الأهالي باعتباره أحد المباني التاريخية البارزة في محافظة الدقهلية.

ويُعد القصر الأحمر أحد أهم المعالم التراثية في حي المختلط، إذ شُيّد مطلع القرن العشرين على الطراز القوطي الأوروبي، ويتميز بواجهته الحمراء الشهيرة ونوافذه المقوسة وأبراجه الصغيرة. 

وتعود ملكيته الأولى إلى الخواجة "ألفريد دبور"، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى "إسكندر أفندي حنا"، وقد أُقيم القصر على مساحة تتجاوز 500 متر مربع، وكانت تحيط به حديقة واسعة من جميع الجهات.

ويروي مهند فودة، المهندس المعماري ومؤسس مبادرة "أنقذوا المنصورة"، تفاصيل قصة القصر قائلًا: "تقدّم مالكه الجديد في وقت سابق بدعوى لإخراج المبنى من قوائم الحصر، فيما خاطبت المبادرة عددًا من الجهات الثقافية للمطالبة بالحفاظ عليه بوصفه قصرًا تاريخيًا، بينها وزارة الثقافة ومحافظة الدقهلية، بهدف تحويله إلى مركز ثقافي أو فني يخدم أبناء المحافظة، إلا أن تلك المطالب لم تلقَ استجابة".

وأضاف فودة لـ"قلم المنصورة" أن القصر استضاف عام 2015 فعالية فنية كبرى بالتعاون مع مهرجان أوبرا أوروبا، كما احتضن عروضًا للمسرح المستقل، ما أثبت قابليته للاستخدام الثقافي والفني قبل أن يغلقه الملاك رغم حملات التوعية التي دعت للحفاظ عليه.

وتابع: "هدم القصر خسارة لواحد من أبرز الرموز العمرانية في المدينة، نجدد الدعوة لوقف إزالة ما تبقّى من تراث المنصورة المعماري".

وقال علاء محمد، 50 عامًا، أحد سكان المنطقة، إن القصر شهد نزاعًا طويلًا بين المالكين والجهات الرسمية بشأن إدراجه ضمن قوائم المباني ذات الطابع المعماري المميز، مضيفًا: "رغم محاولات عدة لوقف الهدم، حصل المالك الجديد في النهاية على حكم يسمح بإخراج المبنى من قوائم الحصر".

وأشار إلى أن القصر تعرّض خلال السنوات الأخيرة لإهمال شديد أدى إلى انهيار أجزاء واسعة منه، وتحولت ساحاته وغرفه إلى مكان مهجور، كما تعرضت محتوياته للسرقة، وانهارت أجزاء من السقف والجدران نتيجة غياب أعمال الترميم لسنوات طويلة.

 

تصوير: سلمى الهواري - أعمال هدم القصر الأحمر