"خيبة أمل" بسبب منحة رمضان ومساعد الوزير لـ "صوت السلام": ليست للجميع

Photographer: مريم أشرف - مواطنات أمام منافذ التموين بدار السلام

Written By مريم أشرف
2026-02-26 21:33:49

اشتكى عدد من مستخدمي بطاقات التموين من عدم حصولهم على منحة شهر رمضان، بقيمة 400 جنيه، ضمن الحزمة الاجتماعية الجديدة، التي بدأ صرفها في 18 فبراير الجاري، من منافذ بيع السلع التموينية الرسمية، مما منعهم من شراء السلع التموينية الرمضانية. 

وقالت نورا محمود، ربة أسرة ومن سكان حي دار السلام بالقاهرة، إنها كانت سعيدة بقرار صرف المنحة قبل رمضان، لأنها وفرت ميزانية اللحوم لشهر رمضان بصعوبة، وقررت أن تشتري بمبلغ المنحة السلع المتبقية مثل الزيت والأرز والسكر، لكنها فوجئت بعدم حصولها على المنحة، بعد أن زارت أكثر من منفذ في الحي وحاولت الصرف، وأبلغها أحد العاملين في المنافذ أن المنحة لم تصرف سوى لعدد قليل جدًا.

وأضافت نورا أن العام الماضي لم تصرف لها المنحة أيضًا دون توضيح السبب، مما دفعها لشراء هذه السلع غير مدعمة، وكلفها قرابة 600 جنيه. 

وبحسب جولة "صوت السلام" على منافذ جمعيتي التابعة لوزارة التموين، في شارع الفتح وشارع مصر حلوان الزراعي بدار السلام، وجد أمامها عدد من الأهالي لصرف المنحة على الدوام.

وتحدثت محررة "صوت السلام" مع 4 من الأهالي أمام المنفذ، أوضحوا أنهم يتابعون صرف المنحة بشكل دوري من بداية شهر رمضان، عبر زيارة المنفذ والاستعلام عن طريق بطاقة التموين، لكن لم تصلهم المنحة.

لم تصل للمستحقين

وفي المقابل، صرح أحمد كمال، مساعد وزير التموين لـ "صوت السلام" بأن المنحة لا تُصرف لجميع المستفيدين من بطاقات التموين، وإنما تُصرف فقط لما أسماه "الفئة الأولى بالرعاية"، موضحًا أن هذه الفئة هي قاعدة بيانات مشتركة بين وزارتي التموين والتضامن الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذه البيانات "ذات خصوصية" رافضًا الإفصاح عن ماهية تلك الفئة.

بينما شيرين عيد، ربة أسرة وإحدى سكان الحي، لم تصرف المنحة لبطاقتها، رغم أنها استعلمت عنها عبر 5 منافذ مختلفة، خوفًا من تعطل "السيستم"، قائلة "المبلغ كان هيساعدني كتير في شهر رمضان، تحديدًا في الزيت والأرز والمكرونة، احنا بنحاول نعدي الشهر بتوفير أي مبلغ، لأن رمضان أصبح شهر بيضغطنا ماديًا كأسرة في ظل الترم التاني ومصاريف المدرسة، كمان المنحة متوصلناش". 

توزيع عشوائي للبطاقات

وأوضح أحد العاملين بمنفذ "جمعيتي" في حي دار السلام، رفض ذكر اسمه، أن المنفذ انتهى من صرف الحصص الشهرية، ويتوافر لديه سلع إضافية لصرف المنح، لكنها لم تصل سوى لعدد قليل من المستفيدين، يمثل حوالي 10% منهم، مضيفًا أنها تصرف بشكل عشوائي للبطاقات، وأن هذا هو وضع المنحة من العام الماضي.

وقال عمرو محمود، رب أسرة وأحد سكان الحي، إنه استعلم عن بطاقته في عدد من المنافذ، بالقرب من مقر عمله بحلوان والمعادي وفي دار السلام، لكن كان الرد "المنحة منزلتش لبطاقتك"، مطالبًا بإعلام مستفيدي التموين بسبب عدم الصرف ومعايير اختيار البطاقات، لأنها غير واضحة، "لأنه سيناريو يتكرر من السنة الماضية" حسب وصف محمود.

وعقد وزير التموين والتجارة الداخلية، الدكتور شريف فاروق، اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لصرف المنحة الإضافية للمواطنين المستحقين، صباح اليوم الخميس، مؤكدًا أن الوزارة تتابع موقف الصرف عبر منافذ البيع ومكاتب التموين، وتيسيرًا للمواطن وجه الوزير مد عمل نظام صرف التموين لمدة 3 ساعات إضافية يوميًا، لتصبح بداية من الساعة 9 صباحًا وحتى الساعة 12 مساءً، بدلًا من الساعة 9 مساءً، كما سمح بتجزئة صرف مبلغ المنحة خلال شهري مارس وأبريل، وفقًا لاحتياجات الأسرة.

وأكد الوزير الالتزام بصرف السلع وفق رغبة المواطنين، الوزاري، بحد أقصى: 4 كيلو سكر + 3 زجاجات زيت + 6 أكياس مكرونة + 3 كيلو أرز.

فيما تواصلت محررة "صوت السلام" مع وزير التموين والتجارة الخارجية، شريف فاروق، عبر الهاتف "الواتساب"، للاستفسار عن سبب عدم صرف المنحة وشكاوى المستفيدين.

وأعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك، في مؤتمر صحفي لطرح الحزم الاجتماعية الجديدة، في 15 فبراير الجاري، التي تشمل دعم السلع والعمالة غير المنتظمة ومستحقي تكافل وكرامة، بقيمة 40 مليار جنيه، من بينهم دعم 10 ملايين أسرة عبر بطاقاتهم التموينية، بنحو 25 مليون فرد، بدعم نقدي على البطاقة لشراء السلع الرمضانية.