لا مقاعد لكبار السن عند صرف المعاش أمام "بريد" دار السلام

Photographer: مريم أشرف - صرف المعاش من بريد دار السلام

Written By مريم أشرف
2025-12-04 17:46:13

في مطلع كل شهر، تجلس هانم محمد، 66 عامًا، على الرصيف المقابل لمكتب الخدمات البريدية بحي دار السلام، قرابة 3 ساعات للحصول على معاشها، لعدم توفير أماكن انتظار لكبار السن، طالبت هانم من إدارة المكتب شراء كراسي، لكن لا استجابة لمطلبها، على حد قولها.

لم تتمكن هانم من صرف المعاش عبر أحد ماكينات الصرف الآلي، موضحةً: "أغلب اللي بيصرفوا من المكتب هما كبار سن مش عارفين يقروا أو يتعاملوا مع ماكينات السحب، علشان كده المفروض يتوفر لهم كراسي لكن مفيش أي مقاعد لا بره المكتب ولا جوه". 

هانم ليست الوحيدة، بل اشتكى عدد من أصحاب  المعاشات المترددين على مكتب بريد حي دار السلام بالقاهرة، لمنصة "صوت السلام"، في انتظار المعاش خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات أمام المكتب.

حيل أصحاب المعاشات

وقال علي نادي، 63 عامًا، أن بسبب صعوبة التعامل مع المكتب وعدم وجود مكان للانتظار، ينتظر أمام المكتب قبل ساعة من بدء العمل رسميًا، حتى يصرف معاشه ولا ينتظر لساعات طويلة، مؤكدًا أن هذه الحيلة يلجأ لها عدد من المترددين، بسبب عدم وجود أماكن انتظار، بينما حاول نادي أن يستخدم ماكينات السحب، لكن واجه مشكلة في "كارته" البنكي لذلك يضطر للجوء للمكتب. 

وبحسب جولة "صوت السلام" في المكتب، تعتبر مساحته قرابة الـ 30 متر، ولا يوجد أماكن انتظار داخله أو خارجه، بينما يتواجد المترددين من الساعة 7 صباحًا في الأيام الأولى من الشهر، قبل مواعيد العمل الرسمية لمكتب البريد، التي تبدأ من 8 صباحًا وتنتهي 3 مساءً، بينما يزداد الزحام أمام المكتب في الأيام الأولى لصرف المعاشات الاجتماعية، ويوم 15 من كل شهر لصرف معاشات تكافل وكرامة. 

وقال وليد كمال، 71 عامًا، يصرف المعاش من المكتب، أنه يتردد على المكتب لسنوات، وطالب عدة مرات لتوفير مقاعد للانتظار، لأنه ينتظر لرابة 3 ساعات، بين الساعة 10 صباحًا حتى 1 مساءً، حتى يحصل على معاشه، مؤكدًا أن الزحام لا ينتهي بل أحياناً يغلق المكتب قبل صرف المعاش لعدد من المترددين، ويضطر كمال أن يعود للمكتب في اليوم الثاني، وينتظر لساعات طويلة مرة أخرى، مضيفًا "بطالب بأماكن انتظار، لأن كل اللي هنا كبار سن".