خارج الخدمة.. أهالي "عبدالحميد مكي" يشتكون من ضعف المواصلات 

Photographer: مريم أشرف - شارع عبد الحميد مكي في دار السلام

Written By مريم أشرف
2025-04-29 17:09:00

اشتكى سكان منطقتي دار السلام وحدائق المعادي بمحافظة القاهرة من صعوبة الحركة في شارع عبدالحميد مكي، أحد الشوارع الحيوية الذي يربط بينهما؛ وذلك بسبب ضيق الشارع حيث لا يتجاوز عرضه 7 أمتار.

ومؤخرًا ازدحم الشارع بالباعة الجائلين والأكشاك، مما أدى إلى استحالة دخول السيارات، وحتى مركبات "التوكتوك" التي كانت الوسيلة الوحيدة المتاحة في السابق لم تعد تدخله.

ويقع عبدالحميد مكي، أمام كوبري مشاة "المطبعة"، ويُعد طريقًا مختصرًا يربط بين دار السلام وشارع 9 حتى منطقة فايدة كامل، وهي منطقة تضم عددًا كبيرًا من الخدمات الحيوية مثل مجمع مدارس، مكتب صحة دار السلام، والإدارة التعليمية، ومكتب بريد. 

ورغم أهمية الشارع، فإن تكدس الإشغالات جعله خارج الخدمة فعليًا، ما أثار غضب السكان الذين يعانون يوميًا في التنقل منه وإليه.

عزلة مرورية

زهرة صالح، إحدى سكان الشارع، قالت إن سيارات التوصيل عبر التطبيقات الإلكترونية ترفض دخول الشارع، ويطلب السائقون منها الخروج إلى ميدان المطبعة لبدء الرحلة، وهو أمر مرهق لها خاصةً عند حمل الأغراض أو في حالة الطقس السيئ. 

وأضافت أن والدها لا يستطيع الدخول بسيارته إلى الشارع، وعندما حاول ذلك سابقًا، ظل عالقًا لأكثر من 30 دقيقة بسبب الازدحام.

وأشارت زهرة إلى أن الأمر ازداد سوءًا بعد توقف "التوكتوك" عن دخول الشارع، قائلة: "يعني حتى التوكتوك اللي كان بيقدر يدخل وسط الزحمة، بطل يدخل، طيب نعمل إيه لو حد كبير في السن أو مريض مش قادر يمشي؟ إحنا كأننا محبوسين جوا الشارع".

وأكد عماد خالد، أحد سائقي "التوكتوك"، أن السائقين قرروا بالإجماع عدم دخول شارع عبدالحميد مكي بسبب ضيق المساحة، وكثرة المشاجرات مع البائعين وأصحاب المحلات الذين يرفضون مرورهم.

وأضاف: "الشارع مش آمن ومش عملي، ولو حد عايز توصيلة بنوصله من ناحية فايدة، لكن لو بيته في وسط الشارع مقدرش أوصله".

وأشار إلى أن الرحلة التي كانت تكلف 10 جنيهات أصبحت الآن تحتاج إلى مسارين وتكلف نحو 20 جنيهًا، بالإضافة إلى السير على الأقدام لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، وهو أمر مرهق خصوصًا لكبار السن.

ورأى رضا محمد، أحد السكان، أن المشكلة تعود إلى التوسع العشوائي في الإشغالات، قائلًا: "أنا مش بعرف امشي لوحدي في الزحمة، طبيعي العربيات مش هتدخل، الشارع كان أضيق من الطبيعي، لكن دلوقتي المحلات والبياعين زادوا جدًا". 

وأوضح أن عائلته تعتمد على "التوكتوك" وتطبيقات التوصيل، لكنهم يواجهون صعوبات متزايدة مع امتناع الجميع عن دخول الشارع.

تأثير الأزمة على الطلاب 

رمضان أيمن، والد لطفلين يدرسان في مجمع المدارس القريب، يسكن في شارع زيدان المتفرع من منطقة المطبعة، وكان يعتمد على "التوكتوك" عبر شارع عبدالحميد مكي كأقصر طريق لتوصيل أبنائه. 

ولكن بعد توقفهم عن المرور بالشارع، اضطر للاعتماد على خطين من وسائل النقل، مما ضاعف التكلفة وأطال مدة الرحلة.

وأضاف: "زمان لما كنت مشغول أو والدتهم مشغولة، كنا نطمن إن التوكتوك هيوصلهم من الشارع، دلوقتي مش قادر أسيبهم يروحوا لوحدهم، الطريق أطول وبقى مرهق وخطر".