انقطاع الكهرباء يربك أهالي دار السلام.. هل تعود خطة تخفيف الأحمال؟

Photographer: مريم أشرف - انقطاع الكهرباء في دار السلام

Written By مريم أشرف
2025-05-12 16:30:00

شهد حي دار السلام بمحافظة القاهرة، فجر اليوم الإثنين، انقطاعًا مفاجئًا للتيار الكهربائي استمر لمدة نصف ساعة، بدأ في تمام الساعة الواحدة صباحًا، وشمل عدة مناطق بالحي. 

ولم يكن هذا الانقطاع الأول من نوعه، إذ تكرر ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي، في التوقيت نفسه وبمدة زمنية متقاربة، مما دفع سكان الحي إلى الاعتقاد بعودة خطة تخفيف الأحمال مع بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

تأتي هذه الانقطاعات رغم تأكيدات سابقة من رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، بعدم تطبيق خطة تخفيف الأحمال خلال صيف 2025، مبينًا أن الحكومة تحاول تفادي العودة لتلك الخطة بسبب الأعباء المالية. 

وقالت كريستين عماد، من شارع فايدة كامل، إن التيار الكهربائي انقطع في منزلها أربع مرات خلال الأسبوع الماضي، وتحديدًا في أيام الأربعاء والجمعة والسبت والأحد: "ينقطع التيار بعد منتصف الليل ويعود بعد 20 إلى 30 دقيقة". 

وأشارت كريستين إلى أنها حاولت تسجيل شكوى لدى الخط الساخن 121 التابع للشركة القابضة لكهرباء مصر، لكنها لم تتلقَّ أي رد.

وتزامنت هذه الانقطاعات مع موجة حارة شهدتها القاهرة حاليًا، إذ وصلت درجات الحرارة إلى 39 درجة، ما زاد من معاناة السكان خلال فترات الانقطاع.

عبدالله مصطفى، أحد سكان شارع الفتح، أكد تكرار الانقطاع ثلاث مرات خلال الأسبوع الحالي: "بنبقى بنموت من الحر.. الجو حر جدًا ومفيش تهوية"، مشيرًا إلى أن الانقطاع لا يقتصر على منزله فقط، بل يمتد إلى الشوارع المجاورة. 

ويعبر عبد الله عن استيائه من عدم جدوى التواصل مع شركة الكهرباء: "ولا بيردوا، ولو ردوا مش بيحلوا حاجة ولا بيتابعوا".

يُذكر أن الحكومة المصرية أقرت العام الماضي خطة موسعة لتخفيف الأحمال، شملت قطع الكهرباء يوميًا لمدة ساعة أو ساعتين في مختلف المحافظات، بهدف مواجهة موجات ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوقة خلال فصل الصيف، في وقت بلغت فيه القدرة الاسمية الإجمالية للطاقة الكهربائية في مصر 59.4 ألف ميغاواط.

وكان تقرير سابق لموقع "صوت السلام" رصد، في مارس الماضي، تكرار انقطاعات الكهرباء في شارعي الفتح والفيوم أربع إلى خمس مرات خلال الشهر، دون أن توضح شركة الكهرباء أسباب الانقطاع أو تعلن جدولًا رسميًا له، تجاوزت مدة بعض الانقطاعات ساعة كاملة، وتكررت في اليوم الواحد مرتين أو ثلاثًا.

وقال حسين عزت، أحد سكان شارع الفيوم: "اللي بيحصل دلوقتي شبه اللي حصل في مارس، نفس النمط ونفس التجاهل"، موضحًا أنه بحث عبر الإنترنت عن أي بيانات رسمية تشرح أسباب الانقطاع لكنه لم يجد شيئًا. 

وأضاف: "الانقطاع بييجي في وقت الكل نايم فيه.. وأولادي نومهم بيتلخبط وده بيأثر عليهم في المدرسة، لو دي خطة لتخفيف الأحمال، لازم نعرف".

حاولت "صوت السلام" التواصل مع الخط الساخن لشركة الكهرباء 121، دون جدوى في ثلاث محاولات متتالية، وفي المحاولة الرابعة، وبعد انتظار دام خمس دقائق، أجابت إحدى ممثلات خدمة العملاء، وأفادت بعدم توفر معلومات لدى الشركة عن أسباب الانقطاع، مشيرة إلى أنها سجلت شكوى لمتابعتها لاحقًا.