وفرَ هشام حمدي، أحد ساكني شارع الفتح، "لمبة" من منزله لجزء صغير من الشارع، خلال العامين الماضيين، إلاأن فاتورة الكهرباء وغياب الحي، دفع السكان لعدم شراء مصابيح إنارة على نفقتهم من جديد.
يضم شارع الفتح وشارعين جانبين؛ هما عبدالرحمن السيد ومحمود المصري، بحي دار السلام في محافظة القاهرة، 3 عواميد إنارة للكهرباء، إلا أنها لا تعمل، وفقًا لساكني الشارع، بينما لا يوجد عواميد تجاه شارع المطبعة.
يربط شارع الفتح، بين محطة مترو "دار السلام" وكورنيش النيل، هو شارعًا رئيسيًا بالحي، بعد شارعي الفيومي وأحمد زكي الذي توجد فيهما أعمدة إنارة، إلا أن لا ينير "الفتح" الذي يضم مركزين طبيين ومكتب بريد وسوق الخضراوات والفواكه، سوى المحال التجارية والمنازل.
"خطر"
يبعد منزل دينا عبدالفتاح، العشرينية، عن محطة مترو الأنفاق، بوقت نصف ساعة على الأكثر، إلا أن العمل والدراسة الجامعية، تجعلها تصل ليلًا، لتتصل بأخيها ليوصلها للمنزل، خوفًا من السير بالشوارع المظلمة.
وتقول "أغلبنا سكان شارع الفتح بنتحرك من مترو دار السلام إلى الشارع لأنه رئيسي، بس جزء كبير منه بيكون ضلمة أول ما الشمس تروح؛ خصوصًا الساعة 11 بليل، لأن جزء من المحلات بيقفل في الوقت ده، احنا معتمدين على إضاءة المحلات بشكل أساسي، والموضوع مضر وخطر أكتر على البنات".
يدق قلب إنعام حسن، ربة منزل، كلما نزلَ أحد ابنيها، 13 و15 عامًا، إلى الشارع بعد الساعة العاشرة مساءً، مشيرة إلى أن المحال تغلق باكرًا "تحديدًا في نهاية الشارع من كوبري دار السلام وميدان المطبعة".
إنارة الشارع مسؤولية مَن؟
لم يجد هشام، الذي يسكن بـ "جزيرة دار السلام"، منذ 40 عامًا، قبل بناء جزء من الشارع، أي تحرك من الجهة المسؤولة وهي الحي، لتوفير الإنارة.
وأكد جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك بمحافظة القاهرة، أن أعمدة الإنارة تتبع الأحياء والوحدات المحلية بالمحافظة، وهى المسئولة عن تشغيلها، حسب بيان نُشر على صفحتها بمنصة "فيسبوك"، في ديسمبر 2019.
وحاولت محررة "صوت السلام" التواصل مع رئاسة الحي، لكن لم تجد ردًا، نظرًا لاستعباد محمد أبو الحسن، رئيس الحي السابق، كما تواصلت مع إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عبر الهاتف و"الواتس آب"، لتعرف موقف المحافظة من الأحياء التي تفتقر للإنارة بالشوارع، لكن لم نتلقى ردًا.