شهدت عدة مناطق في حي دار السلام بمحافظة القاهرة، مساء أمس السبت وفجر اليوم الأحد، انقطاعًا مفاجئًا في مياه الشرب استمر ما بين ساعة وثلاث ساعات، بحسب ما أفاد به عدد من سكان الشوارع المتضررة، دون إعلان مسبق من الجهات المختصة.
وشمل الانقطاع عددًا من الشوارع، أبرزها شارع الفتح والشوارع الجانبية المتفرعة منه، وشارع الفيوم، ومنطقتي أبو أشرف وفايدة كامل، مما أثار استياء الأهالي الذين تفاجأوا بانقطاع الخدمة دون معرفة أسبابه أو المدة المتوقعة لانتهائه.
وقالت منة محمد، إحدى سكان شارع الفتح، إن الانقطاع بدأ في وقت متأخر من ليلة أمس، واستمر لثلاث ساعات متواصلة، مما أعاقها عن إنجاز مهام منزلية، من بينها إعداد وجبة العشاء لعائلتها.

كسر ماسورة
وأضافت: "بحثت على الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي والصحف علشان أعرف السبب أو إمتى المياه هترجع، لكن مفيش أي جهة أعلنت حاجة، قطع المياه في دار السلام دايمًا بيكون مفاجئ ومحدش بيبلغنا والموضوع متكرر من ساعة رمضان".
وفي مارس الماضي، اشتكى عدد من سكان حي دار السلام في القاهرة من انقطاع المياه يوميًا لمدة تتراوح بين نصف ساعة وساعة، خلال شهر رمضان، ورصد باشكاتب في تقرير سابق شكاوى سكان جزيرة دار السلام، وشارع الفيوم، وأرجع وقتها مسؤول في الشركة القابضة للمياه السبب وراء إلى زيادة الضغط على استخدام المياه بعد الإفطار.
وفي منطقة فايدة كامل، قال محمود حسان، صاحب محل عصائر، إن انقطاع المياه حاليًا تسبب له في صعوبات خلال التحضير لعصائر اليوم التالي، خاصة وأن المحل يعتمد على المياه كمكون رئيسي.
وأوضح أن المياه انقطعت لما يقرب من ساعتين ونصف، دون أن يكون هناك استعداد مسبق لتخزين مياه أو توفيرها من خلال سيارات دعم من الحي، ما اضطره إلى تمديد ساعات العمل هو ومساعديه.
وتواصلت "صوت السلام" مع شركة مياه جنوب القاهرة عبر الخط الساخن (125)، حيث أفاد أحد ممثلي خدمة العملاء بأن السبب يعود إلى كسر بماسورة عمومية رئيسية في شارع 77 بمنطقة ثكنات المعادي، والتي تغذي مناطق متعددة من بينها المعادي ودار السلام.
وأكد أن فرق الصيانة تعمل منذ مساء أمس على إصلاح الكسر، تمهيدًا لعودة المياه تدريجيًا خلال الساعات المقبلة.

شكاوى من الانقطاع المفاجئ
أما في شارع الفيوم، تزامن الانقطاع مع وقت مبكر من صباح الأحد، ما أثر على استعداد أطفال داليا مهنا، ربة منزل، للذهاب إلى المدرسة.
أوضحت أنها تمكنت من تدبير الأمر باستخدام بعض زجاجات المياه التي خزنتها مسبقًا كإجراء احترازي نابع من خبرتها بانقطاع المياه المفاجئ في المنطقة: "المياه لما بتقطع بيكون فجأة وفي وقت حساس جدًا، وده بيسبب توتر وإزعاج".

وفي منطقة أبو أشرف، أشار سيد صالح إلى أن المياه انقطعت في منزله لمدة ساعة مساء أمس، وظن في البداية أن المشكلة ناتجة عن عطل داخلي، لكنه اكتشف لاحقًا أن الجيران يعانون من نفس الانقطاع، وحاول سيد التواصل مع شركة المياه عبر خدمة العملاء، لكن دون تلقي رد واضح أو رسمي حتى صباح اليوم التالي.
ورغم امتداد انقطاع المياه لأكثر من منطقة، لم تُعلن شركة مياه الشرب والصرف الصحي رسميًا عن الانقطاع عبر موقعها الإلكتروني أو صفحاتها الرسمية.