ليلًا على "الكوبري الأزرق" بالدقهلية.. ضعف الإنارة يهدد عبور المواطنين

Photographer: محمود عبد الحميد - الكوبري الأزرق بالدقهلية

Written By محمود عبد الحميد
2026-04-05 14:28:27

مع حلول الليل، تتحول رحلة عبور المواطنين على كوبري طلخا - المنصورة، المعروف باسم "الكوبري الأزرق" في ميدان "الهابي لاند"، إلى معاناة يومية بسبب الظلام الذي يسيطر عليه، رغم أنه يمثل شريانًا رئيسيًا يربط بين المنصورة وطلخا، ويخدم يوميًا آلاف الموظفين والطلاب والأهالي.

بات يثير حال من القلق بين المارة بعد غياب أعمدة الإنارة بشكل شبه كامل، خاصةً في الساعات المتأخرة من المساء، ما يزيد من مخاوف التعرض للمضايقات أو الحوادث في أثناء العبور.

الكوبري الأزرق بالدقهلية

عدد من الأهالي أكدوا لـ"قلم المنصورة" أن إنارة الكوبري كانت تعمل بإضاءة خافتة خلال الفترة الماضية، قبل أن تختفي بشكل شبه كامل بالتزامن مع إجراءات تطبيق ما أطلقت الحكومة "ترشيد إستهلاك الكهرباء وتخفيف الأحمال" التي أقرتها الحكومة مع مطلع أبريل الجاري، ما أثار مخاوف المشاة خاصة في ساعات الليل.

 الظلام يضاعف مخاوف المارة

يقول أحمد السيد، يقطن في طلخا ويعمل في المنصورة: "أنا بعدي من هنا كل يوم رايح الشغل وراجع، وبصراحة بالليل الوضع بيكون صعب جدًا، الكوبري ضلمة ومبقاش فيه نور زي الأول، وده بيخلينا ماشيين بحذر طول الطريق".

وتابع: "خصوصًا إن في ناس كتير بتعدي من هنا سواء طلبة أو موظفين أو سيدات، الكوبري ده مهم جداً لينا لأنه أسرع طريق بين طلخا والمنصورة، لكن لازم الإنارة ترجع تاني عشان الناس تبقى ماشية بأمان".

وفي 28 مارس الماضي أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عن الإجراءات الحكومية لترشيد الاستهلاك، التي بدأت في مارس الماضي، وتتضمن: إيقاف جميع المشاريع القومية الحالية التي تستهلك بنزين وسولار لمدة شهرين وذلك بعد مراجعة المشروعات مع الوزارات المعنية، وإغلاق إنارة مبنى الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية بعد الساعة 6 مساءً، وترشيد استهلاك 30% من الوقود المستخدم في المركبات الحكومية.

الكوبري الأزرق بالدقهلية

"مضايقات على الطريق"

بينما تستخدم الكوبري يوميًا مريم شريف، طالبة من طلخا، في طريقها إلى الدروس بمنطقة توريل، تروي تجربة سابقة ما زالت عالقة في ذهنها: "قبل قرار تخفيف الأحمال، كنت ماشية أنا وصاحبتي بالليل على الكوبري، وقتها كان النور مطفي وفجأة اتعرضنا لمضايقات خلتنا نخاف نكمل الطريق".

وأكملت: "من يومها وأنا كل مرة بعدي عليه بالليل ببقى قلقة، خصوصًا إنه الطريق الأساسي ليا وأنا رايحة الدروس، دلوقتي بعد ما النور اختفى خالص، بقى الإحساس بالخوف أكبر، وبقيت أفضل أعديه بسرعة أو مع حد من اهلي يكون ماشي معايا".

يعد "الكوبري الأزرق" بطلخا أهم الكباري التي تربط مدينة طلخا بالمنصورة، الذي أنشئ عام 1950م، وافتتح في عام 1953م، وأسهم في تسهيل العبور على المواطنين وسهولة حركة التنقل بالقطارات، إلا أن يفتقر إلى الإنارة وفقًا لأهالي.

الخوف من السرقة ليلًا

ويقول محمد خالد، 20 عامًا، طالب بكلية التربية النوعية جامعة المنصورة ويقيم في طلخا، إنه يستخدم "الكوبري الأزرق" يوميًا للعودة إلى منزله بعد انتهاء اليوم الدراسي، موضحًا أن الظلام الذي يغطي الكوبري ليلاً يزيد شعوره بالخوف في أثناء العبور.

وأضاف محمد: "برجع كل يوم من الكلية بعد المغرب تقريبًا، والكوبري بيكون ضلمة جدًا، قبل كده، واحد من صحابي اتعرض للسرقة وهو ماشي هنا بالليل، وده خلاني أحس بالخوف أكتر".

كما يروي إسلام محمود، 23 عامًا، أحد العاملين في كافيه بمنطقة المختلط، أنه يضطر لعبور الكوبري الأزرق يوميًا بعد انتهاء عمله في ساعات متأخرة كي يصل إلى منزله في طلخا، مؤكدًا أن غياب الإنارة يجعل الطريق أكثر صعوبة وقلقًا.

وقال إسلام: "شغلي بينتهي متأخر، ولما بمر من الكوبري كل يوم وأنا راجع، بحس بالأمان لما تكون الأنوار شغالة، أحيانًا كتير بتكون الأنوار مطفية، والضلمة بتخليني ماشي مش مطمن، خصوصًا إن المكان بيكون هادي ومفيش ناس كتير، وساعات بحس إن أي حاجة ممكن تحصل".