معرض الأسر المنتجة.. دعم للمشروعات الصغيرة بالتزامن مع العيد القومي

Photographer: سلمى الهواري - معرض الأسر المنتجة

Written By سلمي الهواري
2026-02-09 12:36:39

 

افتتحت مديرية التضامن الاجتماعي بالدقهلية، أول أمس السبت، معرض الأسر المنتجة للمنتجات الحرفية واليدوية، في نادي الحوار الرياضي بالمنصورة، بالتزامن مع احتفالات المحافظة بعيدها القومي الـ776، وبمشاركة نحو 50 عارضًا وعارضة من أصحاب المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة.

ويضم المعرض مجموعة متنوعة من المنتجات، تشمل المشغولات اليدوية، والإكسسوارات، والمفروشات، والمنتجات التراثية، والأعمال الفنية، إلى جانب المأكولات المنزلية، على أن يستمر أسبوعًا، بهدف دعم الفئات المنتجة وتوفير منافذ تسويق مباشرة لمنتجاتهم دون وسطاء.

فرصة لتعزيز الدخل والاستقرار

تقول نجوى مرزوق، 45 عامًا، وهي إحدى المشاركات المتخصصات في صناعة منتجات الخوص، إن المشاركة في المعارض لم تعد تجربة عابرة، بل أصبحت مصدر رزق أساسي تعتمد عليه أسرتها. 

وتوضح أنها بدأت العمل في المشغولات اليدوية داخل منزلها منذ سنوات، لكنها واجهت صعوبات كبيرة في تسويق منتجاتها: "كنا نعمل ونتعب، لكن المشكلة كانت في البيع. مشاركتي في المعارض للمرة الثالثة فرقت معنا كثيرًا، لأنها تتيح لنا عرض شغلنا أمام الناس والاستماع لآرائهم، ما يشجعنا على التطوير والاستمرار".

وتشير إلى أن الإقبال الذي تشهده خلال أيام المعرض يمنحها قدرًا من الاستقرار، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدة أن البيع المباشر يساعدها على تحقيق هامش ربح مناسب دون الحاجة إلى وسطاء.

ومن جانبها، توضح سحر محمود، 59 عامًا، صاحبة مشروع إكسسوارات يدوية، أن المعرض مثّل نقطة تحول في مشروعها الصغير، حيث بدأت العمل كهواية ثم تطور تدريجيًا بعد حصولها على تدريبات ودعم من مديرية التضامن الاجتماعي. 

تقول: "المعرض ليس فقط مكانًا للبيع، بل فرصة للتعلم والتعرف على تجارب الآخرين واكتساب أفكار جديدة. في كل مرة نشارك نخرج بخبرة أكبر ونفكر كيف نوسع المشروع ونصل إلى عدد أكبر من الناس".

وترى سحر أن الدعم المؤسسي يلعب دورًا مهمًا في استمرار المشروعات الصغيرة، مشيرة إلى أن تنظيم المعرض تحت إشراف جهة رسمية يعزز ثقة المشاركين والجمهور في جودة المنتجات المعروضة.

تمكين المرأة ودمج ذوي الهمم 

وفي السياق نفسه، تؤكد زينب عبدالعال، 38 عامًا، من قرية بني عبيد، أن المعرض غيّر نظرتها تجاه صناعة المنتجات المنزلية بالخوص: "زمان كنا نعتبر هذا العمل مجرد مساعدة بسيطة للبيت، أما الآن فأصبح مشروعًا حقيقيًا، خاصة بعد دعم الجهات الحكومية ووجود حركة بيع جيدة في المعارض التي تُقام بشكل دوري". 

أما أم أحمد عبدالله، 55 عامًا، والدة أحد أبناء ذوي الهمم المشاركين في المعرض، تؤكد أن ابنها يشارك بمشغولات يدوية، موضحة أنه وجد في العمل اليدوي وسيلة للتعبير عن نفسه وإثبات قدراته. 

وتقول إن منتجاته تلقى تقديرًا من الزوار، ما انعكس إيجابيًا على حالته النفسية وشعوره بقيمته داخل المجتمع، مشيرة إلى أن مثل هذه المعارض تساهم في دمج ذوي الهمم وتغيير نظرة الآخرين لقدراتهم.

من جهته، أوضح حسام غالي، مسؤول الأنشطة الاجتماعية في نادي الحوار الرياضي، أن المعرض يأتي ضمن جهود وزارة التضامن الاجتماعي لدعم الاقتصاد المنزلي وتمكين الفئات المنتجة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو توفير منافذ تسويق حقيقية للمشروعات الصغيرة وربط المنتج بالمستهلك مباشرة. 

وأشار إلى أن المديرية تقدم برامج تدريبية وتمويلية للمشاركين بما يسهم في استدامة هذه المشروعات وتحويلها من مبادرات فردية إلى مصادر دخل مستقرة، لافتًا إلى أن النادي يحرص على دعم هذه المبادرات المجتمعية وتسليط الضوء عليها.

 

Photographer: سلمى الهواري - معرض الأسر المنتجة