أتربة ومضايقات.. معاناة سكان "الطويلة" بطلخا بعد توقف إنشاء الكوبري

صورة أرشيفية لطرق قرية الطويلة بمدينة طلخا

Written By سلمي الهواري
2025-09-23 15:02:35

يجد سكان قرية الطويلة، التابعة لمركز طلخا في محافظة الدقهلية، أنفسهم بين التعرض لمضايقات أو سلك طرق ترابية غير ممهدة، وذلك بعد قرار هدم كوبري المشاة الرئيسي للقرية، في ديسمبر 2024، دون استكمال أعمال الإنشاء.

ويربط الكوبري بين القرية وعدة مدن بالمحافظة، هي: طلخا والمنصورة والمنصورة الجديدة وميت عنتر وميت زنقر وجمصة، مساهمًا في التنقل بين المدارس والمصالح الحكومية ومحل السكن.

كوبري قرية الطويلة بمدينة طلخا

ارتفاع التكاليف وزيادة المسافة

اضطر سكان القرية إلى إيجاد طرق بديلة لكنها غير مهيأة، ما تسبب في زيادة الوقت المستغرق من وإلى المدارس وخاصةً مع بدء العام الدراسي الجديد، وهو ما تعانيه أمينة السيد، ربة منزل بقرية الطويلة، قائلة: "أبنائي طلاب في مدارس بطلخا، كل ما عليهم فعله هو عبور الكوبري ثم الوصول إلى طلخا لمدة 10 دقائق فقط، لكن بعد توقف العمل.. أصبحوا يسلكون طرقًا ترابية طويلة".

ينتظر "أولاد أمينة" فترات زمنية طويلة لإيجاد وسيلة مواصلات تقلهم، على حد وصفها، مضيفةً: "أحيانًا بيتأخروا عن الحصص الأولى؛ لأن المسافة أصبحت حوالي 10 كيلومترات إضافية وزيادة وقت 20 دقيقة وتكلفة مالية حوالي 50 جنيهًا زيادة، وأحيانًا يعودون بعد المغرب مرهقين، الأمر لم يعد مجرد مشقة، بل صار خطرًا على الأطفال في هذا العمر".

أسرة موظف حكومي أولى بالوقت

وأثرت الأزمة على أسرة محمد عبد الحميد، موظف حكومي، الذي ينتظر المواصلات يوميًا بعد انتهاء للوصول من المنصورة إلى محل سكنه بقرية الطويلة: "ضياع وقت طويل كان يمكن أن أقضيه مع أسرتي، نحن نعيش في حصار حقيقي بسبب توقف العمل في الكوبري".

وأضاف: "أذهب يوميًا إلى عملي في المنصورة، وكان الكوبري هو طريقي المباشر، الآن أحتاج إلى أكثر من نصف ساعة إضافية صباحًا، ومثلها عند العودة لكي أسلك طرق أخرى مثل السير على القدمين للخروج من البلد ومن ثم ارتياد المواصلات للوصول إلى المنصورة".

وتابع: "هذا يعني زيادة في مصاريف المواصلات فأدفع بدلًا من 20 جنيهًا أدفع أكثر من 50 جنيهًا".

طرق "طويلة" و"غير آمنة"

ويروي عدد من أهالي "الطويلة" لمنصة "قلم المنصورة"، أن المعاناة امتد أثرها إلى الطلاب الذين يستخدمون طرق جانبية مليئة بالترع والمصارف إضافةً إلى كونها "غير آمنة".

وهو ما تعيشه هالة إبراهيم، ولي أمر طالبة في الصف الإعدادي وتسكن بالقرية، قائلة: "ابنتي مدرستها في المنصورة وتعود كل يوم مرهقة وتبكي لأنها تتعرض لمضايقات… تسير في طريق ضيق تمر منه سيارات النقل للخروج من القرية بدلًا من استخدام الكوبري".

وأشارت إلى زيادة طول المسافة بعد هدم الكوبري، "الدراسة في حد ذاتها مرهقة للأطفال، فما بالك عندما تضاف إليها مشقة الطريق".

وأضاف عبد الرحمن علي، طالب بالمرحلة الثانوية من نفس القرية: "مدرستي في المنصورة وكنا نعود من المدرسة في نصف ساعة تقريبًا، أما الآن بدون الكوبري نستغرق أكثر من ساعة ونصف في العودة، هذا يؤثر على وقت المذاكرة والراحة، نحن لا نعرف متى سينتهي هذا الوضع، لكن الأمر أصبح لا يطاق".

وحاولت معدة التقرير التواصل هاتفيًا مع إسلام النجار، مدير مجلس مدينة طلخا، لمعرفة موعد استكمال أعمال بناء كوبري الطويلة بطلخا، إلا أنه لم يجيب.