تكرار حرائق قش القصب بطلخا.. ورئيس مجلس المدينة يرفض الرد

Photographer: محمود عبدالحميد - جانب من حريق قش القصب بطلخا

Written By محمود عبد الحميد
2025-08-13 16:52:30

شهدت منطقة "مصنع المعله جروب" بطلخا، محافظة الدقهلية، أمس الثلاثاء، 12 أغسطس الجاري،  على طريق "ميت الكرماء"، نشوب حريق في كومة من مخلفات عصارات قصب السكر، بجوار عمود إنارة.

الشرارة الأولى للحريق

انطلق الحريق في تمام الساعة 12:45 بعد منتصف الليل، واستجابت قوات الحماية المدنية وشركة الكهرباء سريعاً حيث وصلت أول سيارة مطافئ بعد 10 دقائق، ثم انقطع التيار الكهربائي فورًا، لكن غادرت السيارة الأولى بعد نفاد المياه، ما استدعى وصول سيارة أكبر بعد خمس دقائق أخرى، لكن القوات تمكنت من السيطرة على النيران.

ولحقت بها سيارة ثالثة للإسناد، ورغم سرعة التحرك، إلا أن الأهالي الذين تحدثوا لـ"قلم المنصورة"، اشتكوا من تكرار الحرائق في تلك المنطقة، بسبب مخلفات عصارات قصب السكر.

حريق قش القصب بطلخا

الحرائق تتكرر

تضم المنطقة المحيطة بعد المصنع مباني سكنية ومساحات مفتوحة، تتكدس بها مخلفات قصب السكر بعد عمليات النقل والتفريغ، وهي مواد شديدة الاشتعال، خصوصًا عند ارتفاع درجات الحرارة أو خلال وجود شرر كهربائي أو مصدر لهب قريب، وبحسب شهود عيان، فإن غياب إجراءات وقائية، مثل تأمين أعمدة الإنارة أو نقل المخلفات سريعاً يجعل الحريق مسألة وقت للاشتعال مرة أخرى.

ويقول أحمد السيد، أحد سكان المنطقة، "أنا واقف في الشارع ولقيت فجأة دخان أسود مالي السما، وبعدها النار ولعت بسرعة في قش القصب".

ويتابع: "الحكاية دي مش أول مرة تحصل، الحريق ده بيتكرر في نفس المكان كل فترة، واحنا تعبنا من كتر ما بنشوفه، عدة مرات تأثرت الأجهزة الكهربائية في بيوتنا، التليفزيون عندي اتحرق والمروحة باظت".

حريق قش القصب بطلخا

ويضيف يوسف السعيد، أحد سكان المنطقة: "آخر مرة حصلت كانت من حوالي شهرين، وقبلها برضه في الصيف اللي فات، دايماً في نفس المكان، وكأن الحل الوحيد هو أننا نطفئ الحريق بعد ما يولع".

ويوضح: "وكان لا يوجد حل نهائي يمنع تكرار الحريق مرة أخرى، إحنا تعبنا من ريحة الدخان اللي بتدخل البيوت، والخوف على العيال، والمشكلة إن كل مرة الموضوع بيعدي من غير ما نشوف تغيير حقيقي.

الأهالي: غياب مجلس المدينة وإدارة البيئة

ويؤكد محمود عبد اللطيف، أحد سكان المنطقة، إن  الأهالي "ليسوا ساكتين، رحنا اشتكينا في مجلس المدينة وكلمنا كمان إدارة البيئة، وقالوا هيدرسوا الموضوع ويشوفوا حل، لكن للأسف مفيش حاجة اتغيرت على أرض الواقع".

ويفيد: "كل مرة بنشوف نفس الحريق ونفس الدخان، ونفس الخطر على بيوتنا، غير رائحة الدخان الي بتتعبنا و بتخلينا مش عارفين نتنفس".

 ويقول عدد من الأهالي لـ"قلم المنصورة" إن الحل يكمن في تأمين الموقع من مصادر انطلاق الحريق، وإعادة النظر في طريقة تخزين المخلفات، وفرض رقابة على المنطقة.

رئيس مجلس مدينة طلخا يرفض حق الرد

وطلب مراسل "قلم المنصورة" إجراء مقابلة مع رئيس مجلس مدينة طلخا، إسلام النجار، بوجوده في المبنى من الساعة الواحدة وحتى الثانية وربع ظهرًا، إلا أن رئيس المجلس تحجج بوجود زائرين، ثم ذهابه إلى مبنى محافظة الدقهلية.

وأخبره مدير الأزمات والكوارث بالمجلس، الذي رفض ذكر اسمه، أنه لا يعلم عن المشكلة، وبسؤاله عن الإجراءات الجاري اتباعها، قال "لم نتخذ أي إجراءات"، وبسؤاله عن الحلول أكد أنه جارٍ إزالتها في حال التوصل لصاحب الأرض الفضاء.

حتى الآن، لم تعلن أي جهة تنفيذية عن خطة واضحة لمنع تكرار هذه الحوادث، رغم تأثيرها على حياة السكان وممتلكاتهم، وأيضاً المخاطر البيئية الناجمة عن تصاعد دخان حرق القصب.