مخاوف ركاب وسائقي موقف "جديلة" بسبب ضعف الإنارة

Photographer: سلمى الهواري - جزء من موقف مواصلات "جديلة"

Written By سلمي الهواري
2025-08-12 16:56:18

مع الساعات الأولى لغروب الشمس، يتحول جزء من موقف مواصلات قرية جديلة، بمدينة المنصورة، إلى ظلام دامس، وسط غياب أعمدة الإنارة أو عسكري المرور أو "كاميرات" داخلية.

يقطع هذا الظلام، صوت خطوات أقدام، شعر بها أحمد جاد، الطالب الجامعي، يقول: "كان الطريق من الموقف إلى ميدان جديلة الرئيسي خاليًا ومظلمًا تمامًا، وسمعت أصوات خطوات خلفي،  لم أستطع التأكد إن كان شخصًا يتبعني أم لا، لكنني ركضت حتى شعرت بالأمان"، ينقسم الموقف إلى جزئين جزء لا توجد به إنارة وآخر تتوفر به الأعمدة

يعتقد أحمد أن الخوف الذي مر به الشهر الماضي، قد يكون أشد وطأة على النساء وكبار السن.

يربط موقف مواصلات جديلة، الذي يضم سيارات نقل الركاب "ميكروباص"، مدينة المنصورة بعدة مراكز وقرى مجاورة، وأبرزها: تمى الأمديد ومنية سندوب والسنبلاوين وبداوى.

حلول بديلة ومؤقته

دفعت العتمة الركاب إلى الاعتماد على كشافات الهواتف، أو الركوب في "توك توك" مقابل أجرة مضاعفة وصلت إلى 20 جنيهًا.

موقف جديلة

تسافر صفاء علي، يوميًا من قرية جديلة للعمل بالمنصورة، وتنهي عملها بعد 8 مساءً، لكن الرعب رفيق صفاء عند العودة للموقف، مشيرًة إلى عدم وجود إضاءة أو أفراد أمن أو حتى كاميرات. 

تسير صفاء بسرعة تفوق طاقتها، للوصول إلى مكان مأهول: "هذا الموقف يخدم آلاف المواطنين يوميًا، فكيف يترك بهذه الصورة؟"

حوادث التصادم

يرى محمد عبدالفتاح، سائق ميكروباص بخط "المنصورة_السنبلاوين" أن ظروف عمله "غير آدمية": "يجعل السائق لا يرى المارة والراكب لا يرى السيارة، وكثيرًا ما تتكرر حوادث الاصطدام أو السقوط".

ويضيف: "منذ شهر فقط، كادت سيارة تصدم طفلاً يركض نحو والده؛ لأنه لم يكن ظاهرًا في العتمة، نحن لا نطلب رفاهية، بل أبسط حق وهو الإضاءة".

موقف جديلة

يشعر محمود عبد الرحمن، سائق بخط "جديلة_طلخا"، بأنه في منطقة "منسية" تمامًا، بسبب غياب الإضاءة والتنظيم والرقابة مع غروب الشمس، على حد وصفه، قائلًا: "فلا السائق يرى الركاب بوضوح، ولا الركاب يعرفون أين تقف السيارات الخاصة بخطوطها".

ويشير فتحي سلامة، سائق "ميكروباص" بخط "جديلة_تمي الأمديد"، إلى خطورة الظلام على السائقين والركاب، موضحًا أن المكان مظلم تمامًا، خاصًة في الجهة المقابلة "اللي بيضطر الميكروباص من الخروج منها، ولا توجد أعمدة إنارة في الخلف أو حتى لمبات بسيطة تساعدنا على الرؤية، الركاب خاصة كبار السن والنساء، يجدون صعوبة في التحرك وسط السيارات".